تعليقاً على المناشدة الأخيرة التي أطلقتها منظمة الصليب الأحمر الدولي لكافة الدول المعنية باستعادة مواطنيها من مخيمات شمال وشرق سوريا، انتقدتِ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الاستجابة الدولية لهذا الملف والتي لا تتوافق مع حجم المخاطر الأمنية والإنسانية التي يمثّلها.
المسؤول في دائرةِ العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، خالد إبراهيم، أوضح لصحيفة الشرق الأوسط، أنّ عمليات إعادة الرعايا الأجانب القاطنين في مخيمي روج والهول في شمال شرق سوريا، تجري ببطءٍ كبيرٍ جداً.
ووَفق إحصاءاتِ دائرةِ العلاقات الخارجية، كشف إبراهيم، أنه ومنذ عام ألفين وثمانية عشرة، استعادت نحو ثلاثين دولة فقط، أربعَمئةِ امرأة، وألفَ طفل، من مواطنيها القاطنين في المخيمات التي تضم أكثرَ من ستين ألفَ شخص، من أربعٍ وخمسين جنسيةً أجنبيّة.
إبراهيم، أكد أن بعض الحكومات الغربية، ترفض استعادة مواطنيها، خوفاً من انتشار الأفكار المتطرّفة في مجتمعاتها ونشر الإرهاب فيها، مشيراً إلى أن كثيراً من الحكومات الغربية والعربية لم تبادر لمعرفة مصير رعاياها ومواطنيها العالقين في هذه المخيمات حتى الآن.
أما بالنسبة لعناصرِ تنظيم داعش الإرهابي الموجودين في مراكز الاحتجاز بشمال شرق سوريا وزوجاتهم اللواتي ارتكبن جرائم بحق سكان المخيمات، فقد شدد إبراهيم على ضرورة تشكيل محكمة دولية خاصة بمشاركة الإدارة الذاتية لمقاضاتهم، تحقيقاً للعدالة المجتمعية والدولية، وانتصافاً لحقوق الضحايا.
ووجهتِ الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية نداءاتٍ كثيرة للدول المعنية لاستعادة رعاياها من عوائل تنظيم داعش الإرهابي من مخيمات شمال وشرق سوريا، التي تمثّل قنبلة موقوتة تهدد المنطقة والعالم بأسره.
