على وقع مقتل العشرات من الفلسطينيين في سلسلة عمليات إطلاق نارٍ بالقرب من نقاط توزيع المساعدات المنتشرة بقطاع غزة، اعتبر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان استخدام إسرائيل الغذاء كسلاح في غزة جريمة حرب، داعياً إياها للتوقف عن قتل الأشخاص الساعين للحصول على المساعدات.
المتحدث باسم المكتب ثمين الخيطان في تصريحات للصحفيين بجنيف، أوضح أن سكان غزة اليائسين والجياع يواجهون خياراً غير إنساني بين الموت جوعاً أو خطر مقتلهم أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء”.
الخيطان أضاف أن استخدام الغذاء سلاحاً ضد المدنيين، بالإضافة إلى تقييد أو منع وصولهم إلى الخدمات الأساسية للحياة، يشكل جريمة حربٍ وقد يشكل، في ظل ظروف معينة، عناصر من جرائم أخرى بموجب القانون الدولي”.
الأونروا تصف نظام توزيع المساعدات الجديد في غزة بالمشين
ويأتي ذلك في الوقت الذي وصف فيه المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني النظام الجديد لتوزيع المساعدات الذي أُنشأ مؤخراً بدعم الولايات المتحدة بأنه مُشين ومُذل بحق الناس اليائسين.
تصريحات لازاريني جاءت خلال مؤتمرٍ صحفي في برلين، مضيفاً أنه عبارةٌ عن مصائد موتٍ تكلّف أرواح أشخاصٍ يتجاوز عددهم أولئك الذين ينقذهم”
المفوض الأممي دعا أيضاً إلى تمكين الأونروا من جديد في القطاع الفلسطيني وإعادة إطلاق جهودها الإغاثية. لما تملكه من الخبرات، منوهاً أنه لا بديل آخر للتعامل مع التحديات المتمثلة بتفشي الجوع في غزة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت تأسيس مؤسسة غزة الإنسانية مطلع أيار/ مايو الماضي، والتي بدأت عملياتها أواخر الشهر نفسه، مهمّشة دور الأونروا التي لطالما قادت جهود مساعدة سكان قطاع غزة.
