على خلفية الأحداث والاشتباكات التي تشهدها مدينة درعا جنوبي سوريا، جرّاءَ التصعيدِ العسكريّ بين قوّات الحكومة السورية وحلفائها من جهة ومسلّحِين محليِّينَ من المدينة من جهةٍ أخرى، دعتِ الأممُ المتحدة جميع الأطراف المتحاربة لوقفٍ فوريٍّ للعمليّات العسكرية هناك.
المتحدثة باسم الأمم المتحدة إيري كانيكو أكّدت خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ أنّ المنظّمة تراقب الأوضاع في الجنوب السوري بقلقٍ كبير، لما تشهده المحافظة من حالاتِ نزوحٍ وسقوطِ ضحايا من المدنيين، جرّاء التصعيد المتزايد من قِبل قوّات الحكومة السورية على المنطقة.
وبحسب كانيكو فإنّ أعمال العنف التي تشهدها درعا بين قوّات الحكومة ومسلحين محليين من أبناء المدينة أدّت لمقتل ثمانية مدنيين، بينهم امرأةٌ وأربعةُ أطفال، وإصابة ستّة مدنيين آخرين بين يومي السابع والعشرين والتاسع والعشرين من تمّوز/ يوليو، فيما بلغ عدد النازحين من المنطقة نحو اثني عشر ألف مدني.
المتحدثة كانيكو أشارت إلى أنّ الأمم المتحدة وشركاءَها في المجال الإنساني يعملون على توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية للأهالي في منطقة درعا البلد ومناطق النزوح المؤقتة، لافتةً إلى ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني.
هذا ويعد التصعيد الذي تشهده درعا البلد هو الأول من نوعه منذ توقيع اتّفاق ما تعرف بالتسويات عام ألفين وثمانية عشر بوساطةٍ روسيّة والذي نصَّ على تسليم المعارضين السلاح الثقيل والمتوسط.
