على خلفية مقتل الشاب ذي الأصول الجزائرية برصاص الشرطة، تواصلت احتجاجات الفرنسيين وتوسعت، لتمتد من العاصمة باريس وضواحيها، إلى مدن مرسيليا وليون وغرونوبل، حيث أصبحت شوارع هذه المدن مسرحاً لأعمال عنف ومواجهات بين المحتجين الغاضبين وقوات الشرطة.
ورغم أن الوضع يوم الأحد، كان أكثر هدوءاً من الأيام السابقة إلى إنه لم يخل من وجود بعض التوترات في وسط باريس، واشباكات متفرقة في مدن مرسيليا ونيس وستراسبورغ.
وشهدت مدينة مرسيليا ثاني كبرى مدن البلاد، ليلة صاخبة وحوادث كبرى وعمليات نهب وحرق، حيث تم توجيه تعزيزات ضخمة من القوات الأمنية إلى هناك لتفريق مجموعات من المحتجين، ونفذت عمليات توقيف لنحو تسعين شخصا في المدينة.
العاصمة باريس، هي الأخرى لم تختلف ليلتها عما عاشته مرسيليا، فقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات إلى التجمع في الساحات العامة، قامت على إثرها وزارة الداخلية بإرسال قوة كبيرة من عناصر إنفاذ القانون على طول جادة الشانزليه، لتفريق المحتجين، حيث جرى اعتقال مئة وستة وعشرين شخصاً، بحسب فرانس برس.
وفي مدينتي ليون وغرونوبل وسط شرقي البلاد، أفادت وسائل إعلام فرنسية باندلاع مواجهات بين مجموعات من الشباب الملثمين يتنقلون على دراجات ويرمون المقذوفات باتجاه عناصر الشرطة الذين كانوا يردون بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
ورداً على اتساع نطاق الاحتجاجات والمواجهات، بدأت تتداول الأوساط السياسية في فرنسا مسألة فرض حالة الطوارئ في البلاد، التي يسمح بموجبها القانون للسلطات الإدارية باتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها حظر التجوال، والاعتقالات، وتفتيش المارة ووسائل النقل وغيرها.
