تتجه سلاسل الإمداد العالمية إلى مرحلة حرجة، مع تصاعد المخاطر في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز التهديدات لحركة التجارة الدولية منذ الجائحة، وفق ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط”.
وتشير البيانات إلى ارتفاع مؤشر أسعار شحن الحاويات عالمياً بنسبة ثمانية بالمئة خلال أسبوع، وبنحو اثني عشر بالمئة منذ بداية الأزمة. كما قفزت تكلفة الشحن من الصين إلى الشرق الأوسط بأكثر من سبعين في المئة، في حين ارتفعت أسعار وقود السفن بنحو خمسين في المائة خلال أيام قليلة.
في سياق متصل، يواجه الممر الملاحي ضغوطاً متزايدة مع احتجاز مئات ناقلات النفط وسفن الحاويات، إلى جانب تسجيل أضرار في نحو تسع عشرة سفينة تجارية منذ اندلاع النزاع، ما زاد من حالة القلق في قطاع الشحن.
واضطرت شركات كبرى إلى تغيير مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر وقناة السويس، واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ما يضيف ما بين عشرة إلى خمسة عشر يوماً إلى زمن الرحلات ويزيد استهلاك الوقود.
وتنعكس هذه التطورات على قطاعات حيوية، إذ تهدد إمدادات الأسمدة بارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، كما تثير مخاوف بشأن توفر مواد أساسية لصناعة الرقائق الإلكترونية.
في المقابل، بدأ الموردون فرض رسوم إضافية لتغطية تكاليف التأمين والطاقة، ما يعني انتقال الضغوط مباشرة إلى المستهلك النهائي، وسط توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة.
في موازاة ذلك، تتفاقم الضغوط الإنسانية على آلاف البحارة العالقين في مناطق التوتر، مع تعذر تبديل الأطقم واستمرار المخاطر الأمنية، ما يضيف تحدياً جديداً لقطاع النقل البحري ويهدد استمرارية العمليات التشغيلية في الممرات الحيوية.
