في حصيلةٍ جديدة لخسائرِ الاشتباكات بمدينة جرمانا بريف العاصمة السورية دمشق، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ارتفاع أعداد القتلى إلى ثمانيةَ عشرَ شخصاً، بينهم تسعةٌ من أبناء جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، وتسعةٌ من القوات التابعة للحكومة الانتقالية، إضافة إلى إصابة خمسةَ عشرَ شخصاً آخرين.
في غضون ذلك، استهدف مسلحون مجهولون حواجزَ لقُوى الأمن بالقرب من البنك العربي عند مدخل بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق، واندلعتْ على إثر ذلك اشتباكاتٌ بين الطرفين، تخللها دويُّ انفجارٍ يُعتقَد أنَه ناجمٌ عن إطلاقِ قذيفةِ هاون.
هذا وشَهِدتْ جرمانا خلال الساعات الفائتة، موجةَ نزوحٍ واسعة شملت عشراتِ العائلات، على خلفية التصعيد الأمني والاشتباكات، وخوفاً من التعرض لانتهاكاتٍ أو أعمالٍ انتقامية على غرار ما حدث في الساحل السوري، خاصة في ظل الخطابِ التحريضي الشائعِ بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة.
تطوراتُ جرمانا امتدتْ إلى محافظة السويداء في الجنوب السوري، حيث هاجم مسلحون بالأسلحة المتوسطة وقذائفِ الهاون، دون ورودِ معلوماتٍ عن خسائرَ بشرية.
واندلعت أحداثُ جرمانا بعد انتشارِ تسجيلٍ صوتيٍّ منسوبٍ لشخصٍ من طائفة الموحّدين الدروز، يتضمّنُ عباراتٍ مسيئةً ذاتَ طابع طائفي.. تسجيلٌ أشعلَ الشارعَ السوري في عدة مناطق، بما فيها المدينتين الجامعيتين في حلبَ وحِمصَ، وسط موجاتِ تحريضٍ طائفيٍّ كبيرة، تنذرُ بعواقبَ كارثيةٍ على السوريين.
