مع اتساع نطاق الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وفي وقت كثف المتظاهرون تحركهم للمطالبة برحيل الرئيس السوداني عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ ثلاثين عاما، خرجت يوم الخميس، تظاهرات في مدن سودانية عدة بينها العاصمة الخرطوم، قابلتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
وكالات الأنباء نقلت عن شهود إن قوات الأمن أطلقت الغاز على محتجين في حي بري بالخرطوم وفي شمال العاصمة ومنعتهم من الوصول إلى القصر الرئاسي.
كما خرجت احتجاجات في مدينة أم درمان ومدينتي بور سودان والقضارف المطلة على البحر الأحمر والتي تجمع مئات المحتجين بالسوق الرئيسية فيها مرددين هتافات تنادي بالحرية وإسقاط النظام.
مدن أخرى شهدت تظاهرات بينها مدني وسنار جنوبي الخرطوم، بالإضافة إلى بلدات أصغر، ووردت أنباء عن اندلاع احتجاجات في ولاية الجزيرة، وقال شهود إن المتظاهرين أغلقوا طريقا رئيسيا في حي النوبة جنوبي الخرطوم أيضا.
متحدث باسم لجنة تحقيق حكومية، ذكر أن عدد القتلى ارتفع إلى 29 منذ بدء الاحتجاجات في التاسع عشر من ديسمبر، بعد وفاة رجل متأثرا بجروح أصيب بها في احتجاجات الخميس، لكن منظمات حقوقية تشير إلى أن الحصيلة الرسمية غير دقيقة وأن العدد الحقيقي يفوق ذلك بكثير.
وكان تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد الدعوات للاحتجاجات منذ بدايتها، قد دعا في وقت سابق من الخميس للخروج في تجمعات حاشدة والتوجه إلى قصر البشير في الخرطوم.
وتلقي السلطات السودانية باللوم على من أسمتهم محرضين تسللوا بين صفوف المتظاهرين، وتقول إنهم من تسببوا بسقوط قتلى في تظاهراتٍ أصبحت شبه يومية يردد خلالها المحتجون شعارات تنادي بالحرية والسلام والعدالة.
واشنطن دعت مؤخرا إلى إجراء تحقيق في عمليات القتل، محذرة الخرطوم من الإفراط في استخدام القوة.
وقال المتحدث باسم الخارجية روبرت بالادينو، في بيان إن قيام علاقة إيجابية بين الولايات المتحدة والسودان يتطلب إصلاحا سياسيا وتقدما مستمرا في مجال حقوق الإنسان.
