رغم الآمال التي أحيتها مباحثات السويد، يتخوف سكان الحديدة من عدم صمود التفاهمات التي تبدو هشة في ظل انعدام الثقة بين أطراف النزاع وخرق الهدنة، وبدا بعض السكان أكثر تشاؤما بسبب الاشتباكات التي شهدتها أطراف الحديدة، بعد ان وجهت اتهامات للحوثيين بحشد المقاتلين داخل المدينة الساحلية.
لكن مصادرمن طرفي الحرب في اليمن والأمم المتحدة ذكرت الأحد أن وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه الطرفان المتحاربان في الحديدة سيبدأ الثلاثاء، وأكد مصدر في الحكومة المدعومة من التحالف العربي، هذه المعلومات وقال إن مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن غريفيث أبلغ به الطرفين رسميا في رسالة.
وفي وقت سابق تحدث مسؤول في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، عن مقتل 22 من المسلحين الحوثيين وسبعة من عناصر الحكومة، في الاشتباكات والغارات في محافظة الحديدة ليل السبت الاحد، فيما لم يتم التأكد من الحصيلة من مصادر اخرى.
واتّهم المسؤول الحوثيين بشن هجوم كبير على موقع للقوات الحكومية في مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة على ساحل البحر الاحمر، مؤكدا ان قواتهم تمكّنت من صدّه إضافة إلى أسر 7 مسلحا حوثيا على حد قوله.
في المقابل، اتّهم الحوثيون عبر قناة “المسيرة” الناطقة باسمهم، قوات هادي بقصف أحياء سكنية في الحديدة ومناطق اخرى في المحافظة بعشرات القذائف.
كما اتّهم الحوثيون التحالف بقيادة السعودية بشن غارات على مناطق متفرقة في الحديدة.
ورغم الخروقات المتواصلة منذ اتفاق وقف إطلاق النار، أشاد الحوثيون السبت بالاتفاقات التي تم التوصل إليها في اول محادثات بين الطرفين منذ 2016.
من جانبها كرّرت واشنطن الاحد دعوتها عبر السفارة الاميركية في الرياض في تغريدة على تويتر، على ضرورة انخراط أطراف الصراع في ما اسمته وقف الاعمال العدائية والتقليل من حدة التوتر، معتبرة بأن ذلك من شأنه إعطاء النجاح للمشاورات المستقبلية.
فيما يرى محللون أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها هي الأهم منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على طريق السلام، الا ان تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة.
