وقّعت وزارة الاتصالات والتقانة في الحكومة السورية الانتقالية، أمس السبت، اتفاقية مع شركة «ميدوسا» الإسبانية، لإنزال أول كابل بحري دولي يصل إلى سوريا، وذلك خلال مراسم أقيمت في محافظة طرطوس بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل وممثل الشركة نورمان البي، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين.
وبحسب الموقع الرسمي لشركة «ميدوسا»، يهدف نظام الكابلات البحرية إلى ربط 12 دولة في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، كما سيُشكّل ممراً استراتيجياً يربط البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي والبحر الأحمر، ما يمنح سوريا منفذاً جديداً على شبكات الاتصالات الدولية ويعزز موقعها الجغرافي كممر رقمي محتمل في المنطقة.
فيما أكدت الوزارة أن هذا المشروع يعد جزءا من مرحلة جديدة لإعادة بناء البنية التحتية الرقمية في سوريا، مشيرة إلى أنه سيعيد ربط الشبكات الدولية عبر الكابلات البحرية، وسيسهّل تبادل البيانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وبعد حرب أهلية استمرت 14 عاما وعقود من العقوبات الغربية، تعاني البنية التحتية في سوريا العديد من أوجه القصور الخدمية من بينها ضعف الاتصال بالإنترنت. حيث يلجأ العديد من المستخدمين إلى خدمات الإنترنت باهظة الثمن على الهواتف المحمولة بدلا من الاتصال اللاسلكي لإنجاز المهام الأساسية عبر الإنترنت.
وقال مسؤول سوري لرويترز في يونيو/حزيران، إن الحكومة الانتقالية تجري محادثات مع شركات الاتصالات الإقليمية “زين” و”اتصالات” وشركة الاتصالات السعودية “إس.تي.سي” و”أريدُو” لمشروع بقيمة 300 مليون دولار تقريبا لتطوير شبكة اتصالات الألياف الضوئية في سوريا.
