بموازاة سيطرتها العسكرية على عدة مناطق في سوريا ومستغلةً الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان المناطق التي تسيطر عليها قوات الحكومة السورية، تواصل إيران محاولة استقطاب الأطفال السوريين وهذه المرة من بوابة المدارس الحكومية، في إطار مخططاتها لترسيخ وجودها على الأراضي السورية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في تقرير له، أن إيران بدأت باستقطاب الأطفال من المدارس التابعة للحكومة السورية التي قامت هي بترميمها ووضعت فيها معلمين تابعين للحرس الثوري الإيراني، مهمتهم غسيل أدمغة الأطفال ومن ثم تجنيدهم ضمن صفوفها في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.
المرصد أشار إلى أن من أهم العوامل التي تستغلها إيران في هذا التوجه، هو حالة العوز والفقر لأهالي الطلاب والمسؤولين عنهم بمناطق سيطرة الحكومة السورية، عبر إغرائهم بالمساعدات والمكافآت المالية نتيجة تدني الرواتب وارتفاع الأسعار، إضافة إلى افتقار ريف دير الزور للبنى التحتية وغياب كوادر التدريس التابعين للحكومة وسط إهمال كبير من قبل الأخيرة للجانب التعليمي هناك.
ويؤكد مراقبون أن التراجع البسيط للعمليات العسكرية في سوريا، دفع بإيران لتعزيز نفوذها في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة، خاصة بعد اختراقها مفاصل وعقد الحكومة وأجهزتها الأمنية، من خلال تحويل تركيزها نحو التسلل للمجتمع السوري ونشر الطابع الطائفي بالبلاد.
