في خضم تصاعد التوترات حول برنامجها النووي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفض بلاده أي مفاوضاتٍ نووية قد تؤدي إلى مشكلاتٍ جديدة، وذلك بالتزامن مع إعادة فرض عقوباتٍ أممية على طهران للمرة الأولى منذ عشر سنوات.
ونقلت وكالة “إسنا” الإيرانية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قوله إن بلاده لن تقبل الدخول في أي مفاوضاتٍ نووية يمكن أن تجرَّ إليها “مشكلات وقضايا جديدة”، مشيراً إلى أن إيران مستعدةٌ دائماً لحوارٍ منطقي وعادل يقوم على معايير واضحة، لكنه شدّد على أن أي محادثاتٍ يجب ألا تتحول إلى مصدر أزمة إضافية.
وجاء تصريح بزشكيان بعد ساعاتٍ من إعلان الأمم المتحدة إعادة فرض عقوباتٍ على إيران، كانت قد رُفعت قبل عشر سنوات في إطار الاتفاق النووي. ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة بأنها “غير مبررة وغير قانونية”، مؤكدةً أن إعادة تفعيل قراراتٍ ملغاة يمثّل “إساءة واضحة للمسار القانوني”.
الوزارة أكدت في بيانٍ أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوقها ومصالحها الوطنية، متوعدةً بردٍّ “قوي ومناسب” على أي محاولةٍ للمساس بحقوق الشعب الإيراني. كما دعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم تطبيق العقوبات، معتبرةً إيَّاها باطلة ولاغية.
وفي وقتٍ سابق، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعاه فيها إلى منع تفعيل آلية تنفيذ العقوبات، مشدداً على أن إيران لن تعترف بأي إجراءٍ يهدف إلى تمديدها أو إعادة فرضها.
يأتي ذلك بينما تشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران هي الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصّب اليورانيوم بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة من المستوى اللازم لإنتاج السلاح النووي.
