هناك في إيران تختنق الحرية خلف ستارٍ ثقيل من الخوف، وتُكتم الأصوات فالمرأة لا تعيش، بل تُراقب، كل خُطوة تُحسب، وكل لباس يُفتّش، وكل رأي يُجرّم، وفي كثير من الأحيان تُعدم لأنها صرخت في وجه الظلم وطالبت بحقها والحق في أن تكون إنسانةً تعيش بحرية.
إيران تحمل الرقم القياسي العالمي في عدد النساء اللواتي يتمُّ إعدامهن، في سابقة مروعة تسلط الضوء على واقع حقوق الإنسان في البلاد، ووفقًا لإحصائياتٍ صادرة عن لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد نُفّذ حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن ثلاثمئةٍ وامرأتين منذ عام ألفين وسبعة.
كما أشارت الإحصائيات إلى أن عدد النساء اللواتي نُفِّذ بحقهن حكم الإعدام في إيران منذ مطلع عام ألفين وخمسة وعشرين، قد بلغ أكثر من خمسٍ وثلاثين امرأة، في مؤشر يسلّط الضوء على تصاعد وتيرة الإعدامات بحقِّ النساء في البلاد وأن العديد من اللواتي يتم إعدامهن هنّ في الأصل ضحايا للعنف الأسري والقوانين التمييزية التي تكبل حقوق المرأة.
وقد شهد العام الماضي تصاعدًا ملحوظًا في عدد عمليات الإعدام التي طالت نساءً في إيران، ما يثير قلقًا دولياً متزايداً بشأن أوضاع النساء وحقوق الإنسان وسط دعواتِ منظماتٍ دولية إلى فرض عقوباتٍ على المسؤولين الإيرانيين المتورطين في إصدار أو تنفيذ أحكام الإعدام، مطالبةً بوقف هذه الإجراءات التي تعتبرها انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية للإنسان.
