بعد العام 2003 بدأت العمالة الأجنبية تتوافد بشكل واضح إلى العراق دون ضوابط حكومية، عبر شركات نفط أجنبية وأخرى تجارية واستثمارية، ما سبب تفشي حالات البطالة بشكل ملفت لليد العاملة المحلية، أمر دفع بسكان المحافظات الجنوبية إلى القيام باحتجاجات شعبية واسعة للضغط على الحكومة بتوفير فرص عمل لأبنائها فضلاً عن خدمات أخرى.
ففي إجراء منها للتخفيف من وطأة التظاهرات في البلاد عملت الحكومة العراقية على استصدار قرار يفضي بإلزام الشركات الأجنبية العاملة في البلاد إلى تشغيل خمسين في المئة من اليد العاملة المحلية العراقية.
مصدر مسؤول بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية أكد، إن مجلس الوزراء وافق على مقترح وزارته بإلزام الشركات الأجنبية بتشغيل عمالة عراقية بنسبة لا تقل عن 50% من إجمالي الأيدي العاملة المستخدمة في المشاريع الاستثمارية الحاصلة على إجازة استثمار من الهيئة الوطنية للاستثمار أو هيئات الاستثمار في المحافظات.
وأضاف المسؤول أن الحكومة العراقية قررت عدم السماح للعمالة الأجنبية بالدخول إلى العراق وممارسة العمل داخله دون الحصول على إجازة العمل المنصوص عليها في قانون العمل.
وكان المئات من أبناء المحافظات الجنوبية حاصروا الشركات النفطية الأجنبية في البلاد في مسعى منهم لإيقاف العمل، بسبب عدم الإكتراث لمطالبهم بالعمل فيها.
إلى ذلك انطلقت مظاهرات عقب صلاة الجمعة شملت بغداد وستًّ من المحافظات الجنوبية وسط العراق وصولاً إلى البصرة أقصى جنوب العراق التي يحاصر فيها المتظاهرون آباراً نفطية احتجاجاً على عدم تشغيل أبناءهم فيها.
من جهتها أفادة الشرطة العراقية بأن المئات من المواطنين يواصلون اعتصامهم في ناحية الإمام الصادق شمال البصرة لليوم السابع على التوالي قبالة المحطة النفطية الثامنة في حقل غرب القرنة.
يبدو أن غياب الضوابط لدى الحكومة العراقية في تشغيل اليد العاملة الأجنبية جعل من البلاد أرضاً خصبة لهم الأمر الذي أدى إلى تفشي نسبة البطالة بين اليد العاملة المحلية ما زاد من حالة الاحتقان الشعبي ضد الحكومة وأحزابها السياسية.
80
previous post
