في خطوةٍ تعكس توجّهاً جديداً في سياسات الدفاع المدني وافقت الحكومة الألمانية على خطةٍ جديدة، متحوّلة عن استخدام الملاجئ التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة.
ويأتي هذا في وقتٍ اشتدَّ الجدل حول الدفاع المدني في أوروبا منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في 2022 ، وزادت ألمانيا إنفاقها العسكري بشكلٍ كبير منذ ذلك الحين.
وتخطط الحكومة لاستثمار 12 مليار دولار لتعزيز الدفاع المدني، إلى جانب حملةٍ أوسع نطاقاً للإنفاق العسكري، وسيستخدم المال لشراء أكثر من ألف مركبة خاصة وبدلات واقية ولتحديث شبكة الإنذار الجماعي.
وتظهر بيانات حكومية صدرت مع الخطة أن ألمانيا بها حالياً 579 ملجأً يتسع لحوالي 480 ألف شخص، لم يستخدم الكثير منها منذ الحرب الباردة.
وفي هذا الإطار قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إنه يجب التخلي عن المفهوم الذي يعود إلى الثمانينيات، والذي لم ينجح أبداً، في بيئة الأمن الحديثة اليوم. مضيفاً أن الخطة الجديدة تهدف إلى تحسين الحماية في منازل الناس وتوفير وصول أسرع إلى المساحاتِ الآمنة في الأماكن العامة.
من جانبه ذكر وزير الدفاع بوريس بيستوريوس، أن الخطة تستند إلى دروس مستفادة من أوكرانيا، حيث يوجد تطبيق يحذّر المدنيين من الهجمات ويحثهم على البحث عن ملاذ، لكنه أشار في الوقت نفسه بأنهم لا يمكنهم أبداً أن يتوقعوا توفير ملاذٍ لجميع الألمان البالغ عددهم 80 مليون نسمة.
