في ظلِّ تزايدِ الضغطِ الدَّوْلي على إسرائيل للإسراع في استئنافِ إدخالِ المساعداتِ الإنسانيةِ إلى قطاع غزة، أفادتْ وكالة أسوشيتد برس الأمريكية في تقريرٍ أنّ إسرائيلَ قد تتّجهُ إلى تغييرِ مسارِها بشأنِ آليةِ توزيع المساعدات، بحيث تَسمَحُ للمنظماتِ العاملةِ حالياً في القطاع بالاستمرار في مهامِها، مع اقتصار دورِها على توزيع المساعداتِ غيرِ الغذائية.
التقريرُ أوضحَ أنّ مسؤولية توزيع الموادِ الغذائيةِ قد تُسنَد إلى مجموعةٍ جديدةٍ تمَّ إنشاؤها مؤخّراً بدعمٍ أمريكي، في خطوةٍ قد تساهمُ في تخفيفِ حدّةِ الأزمةِ الإنسانية، لكنّها تطرحُ في الوقتِ ذاتِه تساؤلاتٍ حولَ استقلاليةِ المنظماتِ الإنسانيةِ وآلياتِ التنسيق ذاتِ الصّلة.
مصادرُ إسرائيلية: تأجيل تنفيذ الخطة الأمريكية لتوزيع الغذاء في غزة
إلى ذلك أفادت مصادرُ إسرائيلية إلى أنّ الخطة الأمريكية لتوزيع الغذاءِ في قطاع غزة تأجّلتْ عدةَ أيام، بعد أنْ كانت مقررةً أنْ تبدأ الأسبوعَ المقبل، بسبب ما وصفتْه بتعقيداتٍ لوجستيةٍ تعرقلُ افتتاحَ المراكزِ الإنسانيةِ المخصصَّةَ لهذا الغرض.
وأضافتِ المصادرُ الإسرائيلية أنّ الخطة الأمريكية ستعمل على توزيع الغذاءِ في غزة وَفقَ آليةٍ منظَّمةٍ يُسمَح بموجبها لممثلٍ واحدٍ عن كلِّ عائلةٍ صغيرةٍ بدخول ما يُعرَفُ بـ”الخطوط الساخنة” الخاصة بالمساعدات، وبعد اجتياز إجراءاتِ التسجيل، يحصل الممثلُ على حزمةٍ من المواد الأساسية تكفي لتغطيةِ احتياجاتِ أفرادِ أسرتِه.
الأونروا: قطاع غزة بحاجة لنحو 600 شاحنة مساعدات كل يوم
وفي سياقِ ذلك، أشارتْ وكالة الأممِ المتحدة لغوثِ وتشغيلِ اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إلى أنّ السبيلَ الوحيدَ لمنع الكارثةِ الإنسانيةِ من التصاعد أكثرَ في غزة هو تدفقُ المساعداتِ بشكلٍ فعّالٍ ومتواصل، مُوضِحَة أنّ القطاعَ بحاجةٍ لنحو ستِّمئةِ شاحنةِ مساعداتٍ يومياً على الأقل لتغطيةِ متطلباتِ السكان.
