مع اقتراب الحرب الأهلية السورية من عامها الرابع عشر، تواصل الأزمة تأثيراتها السلبية على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والخدمية في البلاد. من بين الأزمات العديدة التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، تبرز أزمة الوقود كواحدة من أبرز التحديات اليومية.
في دمشق، يعاني المواطنون من أزمة حادة في المواصلات العامة، حيث يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة للحصول على مقعد في “السرافيس” أو حافلات النقل الجماعي. هذا الوضع يعود إلى تراجع أعداد السرافيس المتاحة نتيجة نقص الوقود، مما يزيد من معاناة الناس ويؤثر على قدرتهم في التنقل بسهولة.
في ظل هذه الظروف، أصبح الكثير من السوريين يفضلون الانتظار طويلاً بدلاً من ركوب سيارات الأجرة (التاكسي)، رغم غلاء أجورها، حتى وإن كانت الرحلة مشتركة مع ركاب آخرين. ويرجع سائقو التاكسي ارتفاع أجورهم إلى اعتمادهم على البنزين الحر، والذي يصعب عليهم تأمينه في ظل الأزمة الحالية.
يُضاف إلى هذه المشاكل عجز الحكومة السورية عن توفير الوقود الكافي لمناطق سيطرتها، في ظل انهيار اقتصادي مستمر وحلولٍ غير فعّالة لتحسين الوضع. هذا التدهور الاقتصادي انعكس بشكلٍ واضح على حياة السوريين، مما جعلهم يواجهون ظروفاً معيشية صعبة تتفاقم يوماً بعد يوم.
