بعد لقاء جمع وزير خارجية السعودية عادل الجبير، ونظيره الألماني هايكو ماس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، يبدو أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ستعود إلى سابق عهدها.
وسائل إعلام ألمانية نقلت عن متحدثة باسم السفارة السعودية في برلين، أن بلادها أعادت يوم الاثنين، السفير خالد بن عبد العزيز، إلى مقر عمله في العاصمة برلين، وذلك بعد أن تمت تسوية الأزمة السياسية بين البلدين.
وبحسب خبراء فقد تسببت الأزمة بأضرار بالغة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ظهر هذا واضحا عندما اشتكت الشركات الألمانية مؤخرا من تراجع الطلبيات الاقتصادية التي حصلت عليها الشركات الألمانية من السعودية بسبب توتر العلاقات.
وكانت السعودية قد سحبت سفيرها من برلين في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، إثر نشوب خلاف بين البلدين تسبب بها تصريح لوزير الخارجية الألماني حينها “زيغمار غابرييل” الذي اتهم السعودية بـ “المغامرة” في الشرق الأوسط، في إشارة إلى تدخل الرياض سياسيا في لبنان وعسكريا في اليمن، وطالبت السعودية آنذاك باعتذار رسمي من ألمانيا التي عبرت عن أسفها لما أسمته سوء الفهم من تصريحات وزير خارجيتها.
تسوية الخلاف بين الجانبين، لم يمنع برلين من التعبير عن قلقها إزاء مصير الصحفي السعودي المفقود جمال خاشقجي، حيث قال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن حكومة بلاده لا تريد المشاركة في التكهنات بشأن مصير خاشقجي، لكن في المقابل وبحسب المتحدث الألماني يتعين على جميع الأطراف المعنية المساهمة في كشف الملابسات على نحو سريع، بحسب تعبيره.
بدوره قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إن على مسؤولي السعودية إثبات أن الصحفي جمال خاشقجي المفقود منذ أيام غادر القنصلية السعودية في اسطنبول.
وكان مسؤولون أتراك أبلغوا رويترز قبل أيام باعتقادهم أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.
