ما يزال الاتفاق بين روسيا والنظام التركي، من أجل إقامة منطقة منزوعة من السلاح في محافظة إدلب، يشهد العديد من المعوقات التي تحول دون تنفيذه.
الدور القطري المتمثل في تمويل هيئة تحرير الشام الإرهابية، يشكل أبرز هذه المعوقات، حيث تقدم قطر حوالي 800 دولار لكل عنصر من الهيئة الإرهابية، بخطوط تمويل مفتوحة كي لا تخسر مقعدها على طاولة التسويات للأزمة السورية.
وبحسب مصادر من داخل إدلب، فإن روسيا طلبت من النظام التركي، الضغط على قطر لإيقاف هذا الدعم، إلا أن تركيا اشترطت على روسيا التدخل لدى الولايات المتحدة من أجل الضغط على قوات سوريا الديمقراطية، كي تنسحب لمسافة أكثر من 40 كلم من الحدود مع تركيا، في المقابل تنسحب الهيئة من المنطقة منزوعة السلاح، وتسلم أسلحتها الثقيلة، ونتيجة لذلك اعتبرت تركيا هيئة تحرير الشام ضمن التنظيمات الإرهابية.
روسيا تعهدت بدورها بالتشاور مع واشنطن وقوات التحالف الدولي حول تمركز قوات سوريا الديمقراطية في مناطق الشمال السوري، بالإضافة إلى الحوار مع الأخيرة حول مناطق تمركزها في الأيام القادمة.
توقيع الاتفاق بشأن إدلب يعكس بحسب المحللين، هزيمة النفوذ القطري، في مناطق الشمال السوري، بعد إرغام قطر على وقف دعمها للهيئة، جراء الضغط الروسي والتحذيرات الأمريكية.
