في خضمّ التوترات المتصاعدة بين إيران والدول الغربية، برزت تصريحاتٌ مثيرةٌ للجدل من أحد النواب الإيرانيين المقربين من الحرس الثوري، حملت في طياتها رسائلَ تهديدٍ واضحة لأوروبا والولايات المتحدة، وذلك غداة تحذير من هيئة الأركان الإيرانية للولايات المتحدة وإسرائيل من ارتكاب أخطاء في الحساب، مشددةً على أن إيران لن تتحلى بضبط النفس إذا حدث أيّ عملٍ عسكري ضدها.
عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أمير حياة مقدم، وهو جنرال في الحرس الثوري، قال إن طهرانَ قادرةٌ على استهداف أمريكا بالصواريخ من البحر، مبيناً أن القوة الجوفضائية في الحرس الثوري تعمل منذ نحو عشرين عاماً على تطوير القدرات اللازمة لإطلاق صواريخ من السفن والقطع البحرية، بحيث يمكن لإيران، رغم بُعد المسافة التي تبلغ عشرة آلاف كيلومتر، أن تقترب بسفنها إلى مسافة ألفي كيلومتر من السواحل الأمريكية وتستهدف مدنها الرئيسة.
حياة مقدم أشار في تصريحٍ لموقع “إيران أوبزرفر” إلى أن كافة الدول الأوروبية أيضاً تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية، مؤكداً أن القدرات الصاروخية الإيرانية بإمكانها استهداف بريطانيا وفرنسا وألمانيا ومختلف مناطق أوروبا الغربية والشرقية.
النائب الإيراني نوه إلى أن إيران خلال الحرب الأخيرة التي استمرّت اثني عشر يوماً تمكّنت من قصف مدن إسرائيلية مثل تل أبيب وحيفا، معتبراً أن ذلك غيّر المعادلة، بحيث أصبح الطرفان الأمريكي والإسرائيلي “أكثر حذراً” في التفكير بأي هجومٍ جديد ضد إيران.
أما بشأن رسالة “الترويكا” واستعدادها لتفعيل “آلية الزناد”، قلّل حياة مقدم من أهمية الرسالة، موضحاً أن جميع أشكال العقوبات الممكنة قد فُرضت على بلاده، وبالتالي فإن تفعيل الآلية لن يكون له تأثير عملي ملموس، معتبراً أن وضع إيران تحت الفصل السابع لن يغير شيئاً من الواقع الحالي، حيث أن التهديدات العسكرية قائمة أصلاً.
