لا يتوانى نظام رجب طيب أردوغان، في التخلص ممن يعارضون سياساته الرامية لتكريس سلطة الرجل الواحد وتنفيذ مخططاته بالتدخل في شؤون دول الجوار، متذرعاً بحجج شتى كالملاحقات الجنائية والتقاعد المبكر.
موقع “نورديك مونيتور” الاستقصائي كشف عن وثائق سرية رسمية، تكشف قيام نظام أردوغان بطرد معظم الضباط الكبار الذين يحملون رتبة جنرال وأدميرال من الجيش التركي، والسماح للمتشددين والقوميين بالحلول مكانهم.
وذكر الموقع أن أردوغان ونظامه، لم يتركوا سوى عدد قليل من الضباط الذين يحملون هذه الرتبة في الخدمة الفعلية، مقارنةً بالعدد الذي أفصح عنه النظام عقب الانقلاب المزعوم، متذرعاً بحجج شتى منها الملاحقات الجنائية والفصل الإداري والتقاعد المبكر وخطط الاستقالة القسرية وغيرها.
ووفق الوثائق، فقد تمكن 42 ضابطاً بهذه الرتب، من أصل 325 كانوا في الخدمة الفعلية وقت الانقلاب المزعوم، من الحفاظ على رتبهم أو الحصول على ترقيات، ما يؤكد عزم أردوغان تحويل الجيش إلى معقل للحزبيين والمتعصبين والموالين.
ويضيف الموقع، أنه ليس من المستغرب حدوث الهجوم التركي الأول على سوريا، عام 2017، أي بعد تخلص أردوغان من الضباط المعارضين لسياساته بسوريا مستغلا الانقلاب المزعوم، خاصة بعدما أثيرت معارضة كبيرة من هؤلاء الضباط لخططه الرامية لاحتلال أراضٍ سورية.
يشار إلى أن النظام التركي شن خلال السنوات الماضية حملات اعتقال واسعة داخل مؤسسة الجيش ومؤسسات أخرى كالجامعات ووسائل الإعلام، في ظل سياسة كم الأفواه وقمع الحريات العامة في البلاد.
