ادِّعاءاتُ النظامِ التركي بالحرصِ على حمايةِ الشعبِ السوري، ووحدةِ أراضيه باتت مكشوفةً للجميع، وخاصةً بعد احتلاله لعدد من المناطقِ بسوريا، فانتهاكاتُ جيشه والفصائلِ الإرهابية التابعةِ له اتِّجاه مكونات هذه المناطق، كشفت الوجهَ الحقيقيَ لهم.
مطرانُ طائفةِ الأرمنِ الكاثوليك بحلب المطران بطراس مرياتي، أكَّد أنَّ الاحتلالَ التركي لا يريدُ الخيرَ للشعبِ السوري وخاصةً الأرمنَ منهم، معبراً عن رفضه التام للعدوانِ من قبلِ أناسً لا يعرفون معنى السلام، واعتبر أنه كان الأحرى بهم أن يُطلِقوا على عمليتهم اسمَ نبعِ الإرهاب.
وقال المطران إنَّ العدوانَ التركي استهدف كلَّ مكونات شمال وشرق سوريا، ولم يسلمْ منه حتّى رجالُ الدّين الذين ينشرون قيمَ السلامِ والمحبةِ بين الناس، مشيراً لاغتيال المطران الأرمني الأب هوسيب بيدو ووالدِه، مُحمِّلاً مسؤولية مقتلِهم للدولِ الضامنةِ وعلى راسِها تركيا.
وأكَّد المطرانُ أنَّ العدوانَ التركي جاء بهدفِ زعزعة أمن واستقرار المنطقة التي نبذت الإرهابَ، ولم تتقبَّل الفكرَ الإرهابي التكفيري.
وأشار المطران إلى الصمت التركي طوالَ سنواتٍ من سيطرة داعش على أراضي ملاصقة لحدوده الجنوبية ولم تتدخَّل إلا حينما رأت أنَّ نهاية الإرهابِ حانت لتبدأَ بمشروعها الطائفي.
ووجَّه المطران رسالةً لدول العالم أجمع بأنْ لا يقفوا مع الاحتلال التركي الذي يدعمُ الإرهابَ بشكلٍ مباشر مستذكراً ماضي الأتراك الدموي، وما به قام أسلافُهم العثمانيون من مجازر بحق الأرمن، داعياً إياهم بألا يكون شركاء في إبادة الأرمن مرة أخرى كما عملوا في السابق.
