تشهد مدينة الرقة معارك شرسة بين قوات سوريا الديمقراطية وإرهابيي داعش.
ويحاول الديمقراطي تحقيق تقدم في المدينة القديمة على حساب التنظيم، بالتزامن مع الاشتباكات الدائرة في منطقة الروضة بشمال غرب المدينة التي دمر فيها الديمقراطي معمل لصناعة العربات المفخخة، حيث تمكن الديمقراطي من السيطرة النارية على دوار الساعة ومبنى المحافظة، فيما يعمد التنظيم لتنفيذ هجمات عنيفة ومعاكسة، محاولاً التسلل عبر الأنفاق التي كان حفرها في أوقات سابقة.
وقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 20 على الأقل من عناصر تنظيم داعش، بالإضافة لإصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، في حين فقد ما لا يقل عن 7 لحياتهم من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية وأصيب آخرون في هذه الاشتباكات.
وعلى الصعيد السياسي اجتمع مجلس الرقة المدني وشيوخ ووجهاء عشائر المنطقة في مدينة عين عيسى في ريف الرقة مع كل من بريت ماكغورك ممثل الرئيس الأمريكي ومستشاره لمكافحة الإرهاب، السيد كارين داك، ممثل وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤول برنامج ستارت للأمن والاستقرار، السيد مايكل ريتني، ممثل وزارة الخارجية الأمريكية ومسؤول الملف السوري في الخارجية، بالإضافة إلى الجنرال ستيف جونز نائب قائد قوات التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في سوريا والعراق،
أكد الجنرال روبرت جونز نائب قائد قوات التحالف في سوريا والعراق “أنه عندما تعبر قوات النظام السوري او ميليشياته نهر الفرات فإن التحالف الدولي سيتصدى لهم، ويقصف تقدمهم مؤكداً أنه هناك حظر جوي على هذه المنطقة ضد طيران النظام السوري “.
من جهته، أشار الكولونيل ريان ديلون المتحدث باسم التحالف، إلى أن هناك “الكثير من المعارك التي يتعين خوضها. حتى بعد هزيمة التنظيم في الرقة، ما زال لدى داعش معاقل في وادي الفرات، في إشارة إلى محافظة دير الزور.
قال تحالف قوات سوريا الديمقراطية، “إن القوات الأمريكية ستبقى في شمال البلاد لفترة طويلة بعد هزيمة المتشددين متوقعا إقامة علاقات مستمرة بالمنطقة”.
العميد طلال سلو الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية قال “انهم ـ الأمريكيين ـ لديهم سياسة استراتيجية لعشرات السنين للأمام. ومن المؤكد أن يكون (هناك) اتفاقات بين الطرفين على المدى البعيد. اتفاقات عسكرية اقتصادية سياسية ما بين قيادات مناطق الشمال… والإدارة الأمريكية”
وعلى الصعيد الإنساني وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان فقدان حياة ما لا يقل عن 24 مدني بينهم 8 أطفال دون سن الثامنة عشر و7 مواطنات فوق سن الـ 18، بينهم 11 من عائلة واحدة، و3 آخرين من عائلة ثانية، بالإضافة لإصابة آخرين بجراح، وليرتفع عدد الضحايا الذين وثقهم المرصد منذ عصر يوم الاثنين الـ 14 من آب / أغسطس الجاري ، إلى 83 على الأقل بينهم 29 طفلاً دون سن الثامنة عشر و16 مواطنة فوق سن الـ 18، فيما لا تزال أعداد الضحايا مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ووجود مفقودين.
فيما تمكن مئات المدنيين من الفرار خلال الـ 48 ساعة من مناطق سيطرة داعش، والوصول إلى مناطق سيطرة الديمقراطي في المدينة وأطرافها.
