عقب الهجوم الذي بدأه رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ضد الحكومة المصرية على منبر الأمم المتحدة متباكيا باسم الديمقراطية وعنها، ظهر جليا الازدواجية بين الخطاب والتصرف لما تقوم به سلطات النظام التركي بحق المعارضين والصحفيين والأكاديميين.
وفي حادثة جديدة تثبت انتهاك حرية الصحافة في تركيا وبّخ أردوغان مراسل قناة “فوكس تي في “، وذلك خلال رده على سؤال وجهه إليه عن صحة ادعاءات زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كلتشدار أوغلو، المتعلقة بصفقة بيع الحكومة التركية، مصنع الدبابات الوطني، لشركة تركية قطرية خاصة، ليثير مجددا قضية الضغوط التي يتعرض لها الإعلام في البلاد.
وبدلا من أن يرد بوضوح وشفافية على السؤال، وبخ رئيس النظام التركي الصحفي أثناء تأدية عمله الصحفي بالقول إن على فوكس أن تتوقف عن نشر الأخبار الكاذبة، وأن يكونوا صادقين مرة واحدة، كلتشدار أوغلو يردد الأكاذيب طوال حياته، على حد تعبير أردوغان.
في حين رد فاتح برتكال، أشهر مذيعي البرامج السياسية بقناة “فوكس”، على أردوغان على الهواء مباشرة، معلنا مواصلة قناته النقد، وطرح الأسئلة، قائلاً بأن بثهم يزعج السلطة الحاكمة، لأنهم يقدمون الأخبار الصحيحة، نافياً أتهام اردوغان لهم ومؤكداً مواصلة توجيه الأسئلة للسلطة الحاكمة.
واستنكرت مؤسسات حقوقية معنية بحرية الرأي والتعبير، توبيخ أردوغان لمراسل قناة فوكس، واتهامه المحطة التي يعمل بها بترويج الأكاذيب، ودان مجلس الصحافة التركي تعامل أردوغان مع المراسل، داعيا إيّاه لوقف ضغوطه المستمرة على وسائل الإعلام والصحفيين، مشيرا إلى أن تركيا تمر بأصعب المراحل في تاريخها، من حيث حرية الرأي والتعبير.
