إيران التي انتهجت على مدار أشهر مضت خطاباً تصعيدياً تجاه واشنطن ومبدأ المعاملة بالمثل على كل خطوة غربية اتجاهها بخصوص الاتفاق النووي، تستجدي الدول الأوروبية الآن لإنقاذها.
ففي محاولة منها لتخفيف العقوبات الأمريكية عن كاهلها، دأب النظام الإيراني على التهديد برفع مستوى ونسبة اليورانيوم المخصب، وتشغيل مفاعل ينتج الماء الثقيل.
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال للتلفزيون الرسمي، إن إيران ستقلص المزيد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي ما لم يتحرك شركاؤها الأوروبيون لحمايتها من العقوبات الأمريكية.
ظريف أضاف أنه في ظل الظروف الحالية وما لم تتحرك الدول الأوروبية لإنقاذ طهران من العقوبات، فإنها ستتخذ الخطوة المقبلة في خفض الالتزامات، مشيراً إلى ضرورة أن يضمن شركاء إيران الأوروبيون تمكنها من بيع النفط والحصول على عائداته.
تهديد ظريف سبقه تهديد من المتحدث باسم خارجيته عباس موسوي الذي قال بأن طهران ستتخذ الخطوة الثالثة لتخفيض التزاماتها بحزم إذا لم يتم تنفيذ الإجراءات الأوروبية.
المتحدث باسم الخارجية أوضح كذلك أن الجهود الدبلوماسية مستمرة للحفاظ على الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن لصبر إيران حدود.
لكن هذه التهديدات وفي الوقت نفسه الاستنجادات ومحاولات العودة إلى الاتفاق النووي، يرى مراقبون أنها لن تلقى آذاناً صاغية نظراً لما يعتبرونه سياسات طهران التهديدية والمزعزعة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
