منعطفٌ إستراتيجيٌّ شديدُ الخطورة تفرِضه معادلةُ التصعيد العسكري الحالية بين الحوثيّين في اليمن والسُّعودية؛ حيث أعلنتْ جماعةُ الحوثيّ تنفيذَ هجماتٍ واسعةٍ في العمق السعودي شمِلتْ استهدافَ محطّاتِ ضخِّ النِّفط الخام على امتداد خطِّ أنابيب “شرق غرب” بواسطة طائراتٍ مسيّرة.
الهجمات الحوثية لم تتوقفْ عند المنشآتِ النِّفطية؛ إذْ أعلنتِ الجماعةُ أيضاً عن توجيه ضربةٍ صاروخية بصاروخٍ باليستيّ استهدفت بشكلٍ مباشر مطار الملك خالد الدَّوْليّ في العاصمة السُّعودية الرياض.
وعلى الجبهات الداخلية اليمنية، أفاد المتحدّثُ العسكريّ باسم الحوثيّين، يحيى سريع، بتنفيذ عمليتَين عسكريتَين استهدفتا تحشيداتٍ ومخازنَ أسلحة في منطقتَي صلاح الدين بمحافظة عدن، والوهط بمحافظة لحج؛ ممّا أسفر عن سقوطِ قتلى وجرحى وتدميرِ آلياتِ عسكرية.
في المقابل، أكّد المتحدثُ باسم التحالف العربي، تركي المالكي، أنّ قواتِ الدّفاعِ الجوّي نجحت في اعتراض وتدميرِ الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيّون باتجاه العاصمة الرياض قبل تحقيقِ أهدافِه.
المالكي أضاف أنّ مقاتلاتِ التحالف شنَّتْ غاراتٍ وصفَها بالدقيقة دمّرت خلالها مَنصَّتَيْنِ لإطلاق الصواريخِ الباليستية في صنعاء، لافتاً إلى أنّ إحدى هاتَين المنصتَين استُخدمت في الهجوم الأخير على العاصمة السعودية.
وزارة الدفاع السعودية تعلن تدمير مواقع للحوثيين في اليمن
وفي السياقِ ذاتِه، أعلنت وِزارةُ الدفاع السُّعودية تنفيذَ عمليةٍ عسكرية مكثّفة ضدَّ أهدافِ الحوثيّين في اليمن، أسفرت عن تدمير خمسةِ أنفاق لتخزين الصواريخِ الباليستية، وأربعِ مَنصّاتِ إطلاق، بالإضافة إلى مستودعاتٍ للذخيرة.
وأمامَ هذهِ التطوراتِ المتلاحقةِ يرى مراقبونَ أنّ حِدّةَ التصعيد العسكري وضعتِ الجهودَ الإقليميةَ والدَّوْليةَ الراميةَ لإحلال السلام أمام اختبارٍ حَرِج، وَسْطَ مخاوفَ من كلفةٍ إنسانيةٍ واقتصاديةٍ باهظة قد تدفعها المِنطَقة؛ جرّاءَ هذا الصراعِ المفتوحِ على كافّةِ الاحتمالات.
