على خلفيةِ الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها فرنسا مطلعَ هذا الأسبوع، تعهّد الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” بالتصدي لأيِّةِ محاولاتٍ لتكرار ممارسات التخريب والنهب خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أنَّ السلطات لن تسمح لمن يسعون لإثارة الفوضى بتحقيق أهدافهم.
“ماكرون” أكد خلال زيارته إلى قطر والتي تهدف لبحثِ ملفات الطاقة وتكاليف الوقود المرتفعة، أنَّ الدولة ستمنع المخربين من الوصول إلى مراكز المدن يوم السبت، مشدداً على أن الحكومة ستتخذُ التدابير الأمنية اللازمة كافة لحماية الممتلكات العامة والخاصة من أيِّ اعتداء.
ومن المقرر أنْ يعقد الرئيسُ ماكرون اجتماعاً مع مسؤولي المخابرات ووزراء الحكومة للحصول على تقريرٍ مفصَّل حولَ خلفيات الاحتجاجات التي اندلعت في السابع عشر من هذا الشهر، بهدف تقييم الثغرات الأمنية التي سمحت بتصاعد أعمال العنف وتحديدِ المسؤولين عن تأجيجِ المواجهات في الشوارع.
واتهم ماكرون قادةً أجانب من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنشرِ معلوماتٍ مضلِّلة ومحاولة تحقيقِ مكاسبَ سياسية على حساب فرنسا، وذلك بعدما أرجعَ ترامب الاضطرابات إلى “الهجرة الجماعية والتطرف”.
في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء “سيباستيان لوكورنو” اجتماعاً مع قادة النقابات لبحثِ ضمان أمنِ التظاهرات والرد على مطالب التلاميذ الذين أطلقوا شرارةَ الاحتجاجات في محاولةٍ لاحتواء واحدة من أسوأ الأزمات التي واجهتها فرنسا في السنوات القليلة الماضية.
من جانبها أعلنت حركة “السترات الصفراء”، التي برزت بصفتها كحركةٍ قوية مناهضة للنظام في 2018، خططاً لتنظيم مسيرة كبيرة في باريس، فيما دعت مجموعاتٌ طلابية إلى احتجاجاتٍ موازية في اليوم نفسه للمطالبة بزيادة الاستثمار في التعليم.
