تراجَعَ اليورو أمام معظم العملات الرئيسية، خلال تعاملات الإثنين، وانخفض بما يصل إلى نصف نقطة مئوية مقابل الدولار، ليهبط إلى مستوى دولارٍ واحد و11 سنتاً، قبل أن يقلص خسائره ويتداول عند نحو دولار واحد و12 سنتاً.
وجاء هذا التراجع مع تصاعد التوترات بين واشنطن وكييف، بعدما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بالضغط على بلاده لدفعها نحو الاستسلام لروسيا.
وفي تطور متصل، أثارت الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة الروسية مخاوف من ارتفاع أسعار النفط، ما قد يزيد الأعباء الاقتصادية على دول المنطقة.
أما في فرنسا، فقد شهدت عدة مدن احتجاجات واسعة تحولت إلى اشتباكات مع الشرطة، وسط استياء من ارتفاع تكاليف المعيشة ومطالب تتعلق بتمويل التعليم والخدمات العامة.
وتأتي هذه التطورات بينما تواجه الحكومة الفرنسية تحدياً مالياً متزايداً، وتسعى إلى تمرير مشروع ميزانية العام المقبل، الذي يتضمن إجراءات بقيمة 43 مليار يورو لخفض العجز واحتواء تصاعد الدين العام.
ويرى محللون أن الاحتجاجات قد تعقّد تنفيذ إجراءات التقشف، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، والانقسامات داخل البرلمان، ما يزيد الضغوط على الأسواق المالية.
وفي أسواق المال، تراجعت العقود المستقبلية للسندات الفرنسية بما يصل إلى 52 نقطة، كما انخفضت العقود المستقبلية للأسهم الأوروبية بنسبة 0.3%. وتعكس هذه التحركات تزايد حذر المستثمرين تجاه الأصول الأوروبية، في ظل المخاطر السياسية والمالية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وحذّر محللون من احتمال استمرار تراجع اليورو، مع مراقبة مستوى دولار واحد و11 سنتاً، باعتباره مستوى مهماً للعملة، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات السياسية والاقتصادية في أوروبا.
