كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن الخسائر التي تكبدها العراق جراء الحرب الأمريكية الإيرانية بلغت نحو ستين مليار دولار، محذراً من أن استمرار الصراع سيزيد الضغوط على الاقتصاد العراقي وأسواق الطاقة العالمية.
وجاء التصريح خلال اجتماع عقده حسين في العاصمة الإيطالية روما، مع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، وفق بيان للخارجية العراقية.
ويعتمد الاقتصاد العراقي بصورة رئيسية على النفط، الذي يوفر نحو تسعين في المئة من إيرادات الموازنة العامة. ولذلك، فإن أي اضطراب في الإنتاج أو التصدير ينعكس مباشرة على موارد الدولة وقدرتها على تمويل الإنفاق الحكومي.
وفي ذروة الأزمة، تراجع إنتاج النفط العراقي من نحو أربعة ملايين وثلاثمئة ألف برميل يومياً قبل الحرب إلى قرابة مليون وأربعمئة ألف برميل يومياً، بالتزامن مع اضطراب الملاحة والتهديدات التي طالت حركة السفن في مضيق هرمز.
وانعكس التراجع على الإيرادات النفطية، التي انخفضت في أبريل الماضي بنحو خمسة وسبعين في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ما زاد الضغوط على المالية العامة، وحدّ من قدرة الحكومة على مواجهة تداعيات الحرب.
وفي سياق متصل، تجاوز الفارق بين الإيرادات والنفقات الحكومية تسعة وعشرين تريليون دينار، أي ما يعادل نحو اثنين وعشرين فاصلة أربعة مليار دولار، خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، مع تسجيل إيرادات بنحو ثلاثين مليار دولار، مقابل نفقات تجاوزت اثنين وخمسين مليار دولار.
ولا تقتصر المخاطر على الموازنة، إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخر وصول الواردات إلى زيادة الأسعار داخل السوق العراقية، في وقت تتراجع فيه تدفقات الدولار الناتجة عن الصادرات النفطية.
وتواجه الحكومة العراقية تحديات متزايدة لتأمين النفقات الأساسية وتقليص العجز، بالتوازي مع البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط وتنويع مصادر الدخل. لكن الخيارات المتاحة، بما فيها التصدير عبر سوريا وتركيا، لا تعوض حتى الآن كامل الطاقة التصديرية للموانئ الجنوبية.
