تواصل القواتُ الإسرائيلية تحركاتها العسكرية في مناطقَ متفرقةٍ من الجنوب السوري، من خلال توغلاتٍ وعملياتِ اعتقالٍ وإقامةِ حواجزَ مؤقتة، وسط مخاوفِ الأهالي من تداعيات هذه التحركات، على الوضع الميداني وحياة المدنيين في المنطقة.
وفي السياق، أفادت وكالةُ الأنباء السورية “سانا”، بأن قوةً إسرائيليةً تضم أكثر من عشرِ آلياتٍ عسكرية، توغلت في مزرعتَي الرزانية وأبو مذراة بريف القنيطرة، وفتشت عددًا من منازل الأهالي واعتقلت شخصين، قبل أن تُفرِج عن أحدهما وتنسحبَ من المنطقة.
كما توغلت قوةٌ إسرائيلية مؤلفةٌ من ست آلياتٍ عسكريةٍ محملة بالجنود، في قرية العجرف بريف القنيطرة الأوسط، وأقامت حاجزاً عسكرياً أخضعت عنده المارةَ للتفتيش.
وفي ريف القنيطرة الشمالي نفذت القواتُ الإسرائيلية، أعمالَ تجريفٍ في تلة الحمرية قرب قرية طرنجة، بالتزامن مع توجيه تحذيراتٍ للأهالي والمزارعين من الاقتراب من المنطقة.
المرصد يوثق 1194 توغلا إسرائيليا في سوريا منذ سقوط النظام
وفي سياقٍ متصل وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ألفًا ومئةً وأربعةً وتسعين توغلاً إسرائيلياً داخل الأراضي السورية، منذ سقوط النظام السابق.
المرصد سجل أربعة عشر توغلاً منذ سقوط النظام، وحتى نهاية كانون الأول/ ديسمبر 2024، فيما وثّق خلال عام 2025، ما مجموعه أربعُمئةٍ وستون توغلاً.
وخلال عام 2026، وثّق المرصد سبعَمئةٍ وعشرين توغلاً منذ مطلع العام وحتى السادس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، تركزت في أرياف القنيطرة ودرعا وريف دمشق.
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة يلتقي ذوي معتقلي القنيطرة لدى القوات الإسرائيلية
يأتي ذلك فيما عقدَ وكيلُ الأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارته لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فضِّ الاشتباك “الأندوف”، اجتماعاً مع ممثلين عن ذوي المعتقلين لدى القوات الإسرائيليةِ في محافظة القنيطرة.
اللقاءُ ناقش أوضاع المحتجزين في ظل حالة القلق المستمرة التي تعيشها عائلاتهم، حيث أعرب ذوو المعتقلين عن آمالهم، في أن يسفر هذا الاجتماع عن تحرُّكٍ أممي، للكشف عن مصير أبنائهم، والعمل على الإفراج عنهم بما يكفل حقوقهم القانونيةَ والإنسانية.
