بينما تعوّل إسرائيل على آلة الحرب لتحقيق مآربها، لا يجد لبنان سبيلاً رادعًا إلا الدبلوماسية، إذ قالت مصادر مطلعة إن الرئيس اللبناني جوزيف عون، على تواصلٍ بكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوقف التوسع في الأراضي اللبنانية.
المصدر أكد أن عون تلقى ضمانات أمريكية بعدم إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للتوسع في المنطقة، مقابل عدم توفير الذرائع التي تبرر استهدافه للمرتفعات الواقعة بين إقليم التفاح وجبل الريحان.
واستبعد المصدر مبادرة الحزب إلى خرق وقف النار، وقال إنه لن يكون أمامه من خيار في حال تعرضت مواقعه لهجوم سوى الدفاع عن النفس، مع أن سكان المنطقة يبدون قلقهم من انتقال المواجهة من شمال نهر الليطاني إليهم، في ضوء استحداث “حزب الله” لتحصينات ليست بعيدة عن أماكن سكنهم.
الرئيس عون يؤكد تمسك لبنان ببقاء قوات “اليونيفيل”
وفي السياق، أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون وكيلَ الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء “اليونيفيل”، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين، بحسب وصفه.
عون أضاف بأن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية، يقع معظمها ضمن نطاق عمليات “اليونيفيل”، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة.
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي، أعلن الإثنين الماضي، موافقته على إنشاء بعثة دعم جديدة في لبنان، تندرج ضمن إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد، وتهدف إلى مساندة المؤسسات الأمنية والدفاعية اللبنانية وتعزيز قدراتها، على أن تُحدَّد مدة ولايتها الأولية بثلاث سنوات.
ميدانياً، يفرض الجيش الإسرائيلي وجوداً عسكرياً داخل الأراضي اللبنانية، في نطاق يصفه بأنه منطقة عازلة، يبلغ عمقها نحو عشرة كيلومترات داخل الحدود اللبنانية.
