خلالَ خطابٍ ألقاه في العاصمة البولندية وارسو، حذّر القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكيفيتش، روسيا من شنِّ أيِّ هجومٍ على الدول الأعضاء، مؤكداً أنَّ الحلف سيعمل على صدّه ومنع القوات المهاجمة من تحقيق أهدافها.
غرينكيفيتش، أكد أنَّ أيَّ هجومٍ على إحدى دول الحلف سيواجه بردٍّ عسكري، مشدداً على أنَّ الناتو سيضمنُ أن يكون الهجوم عديم الجدوى، لكنه استبعد في الوقت نفسه أن يكون اندلاع مواجهة مباشرة أمراً وشيكاً أو حتمياً.
ودعا المسؤول العسكري دولَ الحلف إلى تحميلِ موسكو المسؤولية عند توافر الأدلة على تورطها في أنشطة تهدِّد الأمن الأوروبي، والعمل على توضيح الخطوط الحمراء بصورةٍ مباشرة.
كما عرض استراتيجية الحلف في حالِ وقوع هجوم واسع النطاق، والتي تقوم على صدّ الهجوم الأولي، ثم تعطيل تقدُّم القوات المعادية، وصولاً إلى تدمير قدراتها العسكرية إذا اقتضتِ الضرورة.
وأكد غرينكيفيتش أن الولاياتِ المتحدة لا تزال ملتزمة بمبدأ الدفاع الجماعي، معتبراً أن تعزيزَ الدول الأوروبية لقدراتها الدفاعية وتحمُّلها مسؤوليات أكبر من شأنه أن يجعل الحلف أكثرَ قوةً وتماسكاً.
وتأتي هذه التصريحات في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من الأنشطة الروسية، بالتزامن مع مراجعة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتشارَ القوات الأمريكية في أوروبا، وسطَ تسارع الجهود الأوروبية لتعزيزِ القدرات العسكرية وتقليل الاعتماد على واشنطن.
