في وقتٍ تتصاعد فيه النقاشات في تركيا بشأنِ إمكانية ترشُّح رجب طيب إردوغان لولاية رئاسية جديدة، ربطَ حزب المساواة و الديمقراطية للشعوب المعارض إمكانيةَ دعمِ ترشّحه بإجراءِ تعديلاتٍ دستورية تضمن حقوق الكرد في تركيا، وفي مقدمتها التعليمُ باللغة الأم والمساواة في المواطنة.
النائبُ البارز في الحزب جنكيز تشاندار، أكد أن حزبه يمكن أن يعيدَ النظر في دعم ترشُّح إردوغان لولاية جديدة، شريطةَ مراجعة المادتين الثانية والأربعين والسادسة والستين من الدستور، بما يضمن حقَّ الكرد في التعليم بلغتهم الأم والمساواة في المواطنة.
وتنصُّ المادةُ الثانية والأربعون على تنظيم التعليم باللغة التركية، فيما تربط المادة السادسة والستون تعريفَ المواطنة التركية بالجنسية، وهو ما يرى الحزب أنه لا يعكس التنوع القومي في البلاد ولا يضمن المساواة الكاملة للكرد.
وتأتي هذه المطالبُ بالتزامن مع الحديث عن إعدادِ دستورٍ جديد في تركيا، بعدما أعلن إردوغان عزمه وضعَ دستورٍ مدني شامل وليبرالي، يضمنُ حقوق مختلف مكونات المجتمع التركي.
لكن الطريق إلى ولايةٍ رئاسيةٍ جديدة لا يبدو سهلاً من الناحية الدستورية، فإردوغان لا يحقُّ له الترشّح مجدداً وفق القواعد الحالية، إلا أنَّ حزب العدالة والتنمية الحاكم يطرح خيار تجديدِ الانتخابات عبر البرلمان، بما يسمحُ بفتح المجال أمامَ ترشّحه مجدداً.
ويتطلب هذا المسار موافقة 360 نائباً من أصل 600، ما يجعل أصوات حزب المساواة والديمقراطية للشعوب عاملاً مؤثراً في الحسابات البرلمانية والانتخابية.
تشاندار ينتقد بطء عملية السلام بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني في تركيا
وفي المقابل، انتقدَ تشاندار بطءَ عملية السلام الجارية، التي تستهدفُ حلَّ حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، مشيراً إلى غيابِ خطواتٍ عملية لتنفيذ التشريعات المرتبطة بالسلام والاندماج الاجتماعي، وعدم تنفيذ وعودٍ تتعلق بإطلاق سراح سياسيين كُرد، بينهم صلاحُ الدين دميرتاش، وإعادة رؤساء بلديات منتخبين عُزلوا من مناصبهم، ومن بينهم أحمد تورك.
وبين المطالب الدستورية والتعثُّر السياسي، يرى حزبُ المساواة والديمقراطية للشعوب في تركيا، أن ضمانَ الحقوق القومية والديمقراطية للكرد سيبقى عاملاً أساسياً في تحديد موقفه من أي استحقاقٍ رئاسي مُقبل، في وقتٍ تواجهُ فيه عملية السلام تحدياتٍ تتعلَّق بالثقة والالتزامات الحكومية.
