تواجهُ الجهود الدبلوماسية تعقيدات متزايدة إثر تباين قراءات الأطراف الفاعلة حول مصير الحرب. فمن لشبونة، حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من خطورة الوضع الراهن، معرباً للصحافة اليونانية عن تشاؤمه من فرص التسوية بعد وصول المساعي السياسية إلى طريق مسدود.
التقييم الأمريكي القاتم رفضه الرئيس الأوكراني جملة وتفصيلاً؛ إذ أكد زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي مع الوزير البريطاني، إد ميليباند، في مدينة “بريلوكي”، أن المسار الدبلوماسي لم ينتهِ بعد، محاولاً الإبقاء على خيارات الحوار السياسي قائمة.
الرؤية الأوكرانية للخروج من المأزق تعتمد على تشديد العقوبات الدولية على موسكو؛ حيث يرى زيلينسكي أن خنق الاقتصاد الروسي والحد من القدرات العسكرية هو السبيل الوحيد لإجبار الكرملين على تقديم تنازلات حقيقية على طاولة المفاوضات.
وفي خطوة عملية، يتوجه وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة في مهمة تستمر يومين، تبدأ في ميامي. وتشهد المدينة محادثات حاسمة مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بهدف طرح مقترحات جديدة تعيد الحيوية للمسار السلمي.
وعلى الطرف المقابل، تبنت موسكو القراءة الأمريكية؛ إذ أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، من تركمانستان، اتفاق بلاده مع تقييم ماركو روبيو بشأن الجمود الحالي الذي يكتنف الأزمة الأوكرانية.
ومع ذلك، لم تغلق موسكو الباب تماماً أمام العمل السياسي؛ فقد أشار بيسكوف، وفقاً لوكالة الإعلام الروسية، إلى أن “فن الدبلوماسية” يكمن تحديداً في إيجاد مخارج قادرة على نقل الصراعات إلى مسارات سلمية، لكنه وضع خطاً أحمر يعكس شروط روسيا؛ فموسكو تبحث عن تسوية شاملة ونهائية، وترفض أي إجراءات مؤقتة أو أنصاف حلول كإعلان وقف محدود لإطلاق النار يمنح كييف فرصة لالتقاط الأنفاس.
