أظهرت بياناتُ إدارة النقد الأجنبي الصينية، انخفاض احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي، بنحو ثمانيةٍ وثلاثين مليار دولارٍ خلال سبتمبر، لتصلَ إلى ثلاثة تريليوناتٍ وأربعمئة مليار دولار، مقابل ثلاثة تريليوناتٍ وأربعمئةٍ وثمانيةٍ وثلاثين مليارَ دولارٍ في أغسطس.
وعزتِ الإدارةُ هذا التراجع إلى قوة الدولار، وانخفاض أسعار بعض الأصول المالية العالمية، مع استمرار الصين في الاحتفاظ بأكبرِ احتياطيٍّ رسمي من النقد الأجنبي في العالم.
في المقابل، رفع بنك الشعب الصيني حيازاته من الذهب إلى سبعةٍ وسبعين مليوناً وأربعمئةٍ وسبعين ألف أونصة، بنهاية سبتمبر، مقابل ستةٍ وسبعين مليوناً وسبعمئةٍ وثلاثين ألف أونصةٍ في الشهر السابق، لتستمرَّ عملياتُ الشراء للشهر الثالث والعشرين على التوالي.
وبحسب مجلس الذهب العالمي، بلغت حيازاتُ الصين نحو ألفين وثلاثمئةٍ وسبعةٍ وثمانين طُنًّا في أغسطس، بعدما اشترى البنك المركزي نحو عشرين فاصلة اثنين طن، خلال الشهر، وهي أكبرُ زيادةٍ شهرية منذ أكتوبر 2023.
ويرى محللو «جيه بي مورغان» أن تراكم الذهب يحمل بعداً استراتيجياً، خصوصاً بعد تجميد احتياطيات البنك المركزي الروسي، عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما أظهر مخاطرَ تعرُّض الأصول الدولارية للعقوبات.
من جانبه، يعتبر بنك «يو بي إس» أن التوترات مع الولايات المتحدة، التي تمتد إلى التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والتمويل، تدفع بكين إلى تنويع احتياطياتها نحو أصولٍ أقلَّ ارتباطاً بالتزامات دولةٍ أخرى.
ومع ذلك، لا تشير هذه الخطوات إلى التخلي الكامل عن الدولار، إذ يؤكد «جيه بي مورغان» أن العملة الأمريكية لا تزال تتمتع بسيولةٍ واسعة، ودور رئيسي في التجارة والتمويل العالميين.
وبالتوازي، أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الإقراض الرئيسية دون تغيير، عند ثلاثةٍ في المئة لعامٍ واحد، وثلاثةٍ فاصلة خمسةٍ في المئة لخمس سنوات، فيما سمح لليوان بالتحرك قرب أقوى مستوياته في أكثر من ثلاثة أعوام.
