هبطت مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي إلى نحو 283 مليون برميل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ عام 1982، وفق أحدث بيانات وزارة الطاقة الأمريكية.
ويأتي التراجع بعد 28 أسبوعاً متتالياً من انخفاض المخزونات، التي فقدت نحو 133 مليون برميل مقارنة بذروتها السابقة، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات واسعة في الإمدادات.
وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد تعهدت بإطلاق 172 مليون برميل من الاحتياطي لمواجهة تداعيات الأزمة. وبحلول نهاية سبتمبر، جرى سحب نحو 130 مليون برميل، قبل إطلاق كميات إضافية عبر قروض ومبادلات مع شركات الطاقة.
وكان الاحتياطي يضم نحو 411 مليون برميل في نهاية عام 2025، ما يعني أن المخزونات فقدت أكثر من 127 مليون برميل خلال أقل من عام، لتقترب من أدنى مستوياتها التاريخية المسجلة في أغسطس 1982.
ويواجه الاحتياطي قيوداً في قدرته على إعادة ضخ النفط إلى السوق. إذ تراجعت القدرة الفعلية للسحب إلى نحو 2.7 مليون برميل يومياً، مقابل طاقة تصميمية تبلغ 4.4 مليون برميل يومياً.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى إعادة بناء المخزونات، وتبحث خيارات تشمل استخدام النفط الفنزويلي، لكن عملية إعادة تكوين الاحتياطي قد تستغرق وقتاً طويلاً بسبب قيود الإنتاج والنقل والبنية التحتية.
وعالمياً، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر إن إعادة بناء مخزونات النفط والوقود المستنزفة خلال الحرب قد تستغرق نحو عامين، مشيراً إلى سحب أكثر من مليار برميل من المخزونات العالمية.
وفي أحدث تحرك، اتفقت دول مجموعة السبع على إطلاق نحو 100 مليون برميل من الخام والديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية خلال الأشهر الأربعة المقبلة، في محاولة لتهدئة الأسواق ودعم الإمدادات.
