مع ارتفاعِ تكاليفِ الوقود، يجدُ المزارعون وأصحاب الأعمالِ في شمال شرق سوريا أنفسهم أمامَ خيارٍ مُكلِف، وهو إما الاستمرارُ في الاعتماد على مولِّدات الديزل، أو الاستثمار في الطاقة الشمسية لتقليلِ نفقاتِ التشغيل.
وارتفعت أسعارُ الديزل في سوريا إلى أكثرَ من الضعف منذ فبراير/شباط الماضي، ما انعكس بصورةٍ مباشرة على قطاعاتٍ تعتمدُ بشكلٍ كبير على الوقود، وفي مقدمتها الزراعة.
ارتفاعُ أسعارِ الوقود أدى إلى زيادةِ تكاليفِ الري والإنتاج، ما ضيّقَ هامشَ أرباح المزارعين، ودفعَ بعضهم إلى البحث عن حلولٍ بديلة لتقليلِ النفقات على المدى الطويل.
ولم يقتصر التحوّل على القطاع الزراعي، إذ اتجه أصحابُ المطاعم والمتاجر والشركات أيضاً إلى تركيب الألواح الشمسية.
ومعِ اتساع الطلب، تستفيدُ شركات بيع وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية من هذا التحوّل، حيث زادَ الطلب بشكلٍ ملحوظ خلال الأشهر الماضية على المنظومة الشمسية وأصبحت من خيارٍ محدود إلى مصدرٍ يعتمد عليه عددٌ متزايد من المنازل وأصحاب الأعمال.
وتأتي هذهِ الزيادة في الطلب بعد رفعِ الحكومة السورية أسعار الديزل العادي بنحو 40 بالمئة الشهر الماضي، إلى جانبِ زياداتٍ في أسعار البنزين والغاز المنزلي والصناعي.
وفي محاولةٍ لتخفيف تداعيات ارتفاع الأسعار، قال وزيرُ الطاقة السوري محمد البشير في سبتمبر/أيلول الماضي، إن الحكومة ستوفِّر كميات من الديزل بأسعار أدنى، مخصصةً للتدفئة والزراعة والصناعة.
وبينما تمثِّل الطاقة الشمسية حلاً لتقليل الاعتماد على الوقود، فإنَّ كلفة تركيبها وضرورة وجود بدائلَ عند غياب الشمس تجعلانها حلاً جزئياً، في وقتٍ يبحث فيه المزارعون وأصحاب الأعمال عن وسائلَ لتقليص أعباءِ الطاقة والحفاظ على استمراريةِ أعمالهم.
