خلالَ أوّلِ زيارةٍ لها إلى العاصمة السورية دمشق بعد قطيعةٍ استمرت خمسةَ عشرَ عاماً بسببِ قطع العلاقات مع النظام السوري السابق، قالتْ مسؤولةُ السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في مؤتمرٍ صحفي مع وزيرِ الخارجية أسعد الشيباني، إنَّ إعادةَ دمجِ شمال شرقي سوريا، تمثِّل خطوةً مهمّة جداً، مؤكدةً دعمَ الاتحاد الأوروبي استمرار الحوار، للتوصل إلى حلٍّ بشأن ملف السويداء.
كايا كالاس: استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من أمن أوروبا
كالاس قالت، إنَّ نجاحَ المرحلة الانتقالية في سوريا يرتبطُ بالمصالحة الوطنية والمحاسبة وتحقيق العدالة الانتقالية، مؤكدةً أنَّ استقرارَ سوريا جزءٌ لا يتجزأ من أمن أوروبا وأنّ نجاحَ العملية الانتقالية لا يهمُّ السوريين وحدهم، بل يمثِّل أولويةً للاتحاد الأوروبي أيضاً.
وفي الجانب الاقتصادي والإنساني، أعلنت كالاس حشد 51 مليون يورو للمساعدة في إزالةِ الألغام ومخلَّفات الحرب، مشددةً في الوقت نفسه على أهميةِ دعم البنية التحتية المصرفية في سوريا، كما أكدت أنَّ البلاد بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات، إلا أن جذبها يتطلب بيئةً آمنة وتشريعات واضحة، مضيفةً أنَّ الاتحاد الأوروبي مستعدٌّ للمساعدة في توفير الظروف اللازمة للاستثمار وتحسين مستوى معيشة السوريين.
المسؤولةُ الأوروبية شدَّدت في الوقت نفسه على ضرورة تحقيق انتقال حقيقي وناجح، مؤكدةً أنَّ الاتحادَ الأوروبي يشجع على العدالة الانتقالية، وأنَّ الضحايا بحاجةٍ ماسّة إلى العدالة إلى جانب التشديد على أهميةِ المشاركة المتكافئة والمتساوية بين الرجال والنساء في العملية السياسية.
الشيباني: رسخنا وحدة البلاد باندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة
من جانبه، قال الشيباني إنَّ دمشق رسَّخت وحدةَ البلاد من خلال اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، معتبراً أنَّ هذه الخطوة تعزِّز وحدةَ سوريا ومؤسساتها، كما أعلن أنَّ البلاد تعتزمُ رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
الشيباني: نطالب برفع ما تبقى من العقوبات الفروضة على سوريا
وطالبَ الشيباني الاتحاد الأوروبي بتقديمِ دعم أكبر لسوريا وللعملية الانتقالية، إلى جانب رفع ما تبقّى من العقوبات المفروضة على البلاد، معتبراً أن ذلك من شأنه أن ينعكس بصورةٍ مباشرة على الاقتصاد والقطاع المصرفي السوري.
وفي السياق نفسه، أشارَ الشيباني إلى تطلع دمشق للارتقاء بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى مستوى التزام استراتيجي، من خلال إدراج سوريا ضمن الإطار المالي المتعدد للاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة من 2028 إلى 2034، بما يعزِّز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجانبين.
