كشف وزيرُ المالية في الحكومة الانتقالية محمد يسر برنية، إن احتياجاتِ تمويل إعادة إعمار سوريا، تتجاوز مئتي مليار دولار، ما يدفعُ الحكومة إلى البحث عن مصادرِ تمويلٍ جديدةٍ خلال المرحلة المقبلة.
برنية أوضح في حديثٍ لـ«CNBC عربية»، على هامش الدورة السابعة عشرة لمجلس وزراء المالية العرب في أبو ظبي، أن الحكومةَ تعمل على إعادة تفعيلِ إصدار الصكوك السيادية، إلى جانب الاستفادةِ من القروض الميسّرة، لتمويل مشاريعِ إعادة الإعمار.
الوزير أشار إلى أن الإصدارات ستبدأ بالليرة السورية، على أن تنتقلَ الحكومةُ لاحقاً، إلى إصدار صكوكٍ مُقومةٍ بالدولار، وفق احتياجات التمويل وظروفِ الأسواق.
وأبدى برنية تفاؤله بتحقيق الاقتصاد السوري نمواً، يصل إلى أحد عشر في المئة خلال العام المقبل، رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاعِ أسعار الطاقة. لافتاً إلى أن الحكومةَ تعمل على تشجيع القطاع الخاص، على المشاركة في المشاريع، مع إمكانية تقديم ضماناتٍ سياديةٍ للمشروعات الإستراتيجية.
وفي الملف الضريبي، قال الوزير إن المنظومةَ الجديدة أصبحت جاهزة، ووصلت إلى مجلس الشعب لمناقشتها، وهي تقومُ على تبسيط الإجراءات وخفضِ النسب الضريبية، مع تقليل الأعباءِ على محدودي الدخل.
أما في ملف الرواتب والأجور، فأوضح برنية أن الحكومةَ تتبع سياسةً تدريجية للإصلاح، مشيراً إلى ارتفاع الرواتب خمسةَ أضعافٍ خلال عامٍ ونصف، بتمويلٍ من موارد الدولة ودون اللجوء إلى التمويل بالعجز.
وفي موازاةِ ذلك، أصدرت الحكومة تعميماً لترشيد الإنفاق، مع التأكيد على استمرار تمويل الخدمات الأساسية، واحتياجات المواطنين والرواتب والأجور.
وأضاف في هذا الإطار بأن وزارة المالية، بدأت إعداد الموازنة العامة للدولة لعام 2027، وتوقع أن يبلغَ العجزُ نحو مليارٍ وثمانمئة مليون دولار، مؤكداً أن الحكومة تعمل على خفضه إلى مستوًى أقلَّ من هذه التقديرات.
