بدأت الشركةُ السورية للبترول، نقل البنزين المخصص للعراق من مصب بانياس النفطي، بموجب اتفاقٍ مدته ثلاثة أشهر قابلٍ للتجديد.
العمليات انطلقت نهاية الأسبوع الماضي، بنقل 57 صهريجاً في الدفعة الأولى، مع خطط لرفع الطاقة إلى 200 صهريج يومياً عبر معبر التنف.
وفي السياق، وصلت إلى بانياس ناقلةُ «غايتا» القادمة من مدينة هيوستن الأمريكية، حاملة نحو 234 ألف برميل، أو ما يعادل 32 ألف طُنٍّ من البنزين، في شحنةٍ هي الأولى تاريخياً من الولايات المتحدة إلى سوريا.
وبحسب الشركة السورية للبترول، فإن الشحنة ليست مخصصةً للسوق السورية، بل ستُنقل بالكامل إلى العراق، فيما وصلت ثلاث ناقلات محملة بالمشتقات النفطية إلى بانياس، وبدأ تفريغها تمهيداً لنقلها براً.
وتتولى شركة «يو سي سي» القطرية شراء البنزين من الأسواق العالمية، بينما تتكفل الجهات السورية بعمليات النقل مقابل رسوم ترانزيت، بما يوفر إيرادات للشركة وللجانب السوري.
عمليات التفريغ والتحميل تجري على مدار الساعة، بعدما جهزت الشركة ساحات للتحميل وثمانية مرابط، تتيح تعبئة ثمانية صهاريج في وقت واحد، مع تطبيق إجراءات للتأكد من سلامة الشحنات وأوزانها وإغلاقها بالأختام الجمركية.
هذه الإمدادات إلى العراق تأتي في وقت تراجعت فيه واردات البنزين المنقولة بحراً خلال العام الجاري، قبل أن ترتفع تدريجياً إلى نحو 41 ألف برميل يومياً في آب/ أغسطس، وسط اضطرابات الملاحة المرتبطة بمضيق هرمز.
ومع اتجاه العراق إلى تنويع مسارات الإمداد، بدأت سوريا أيضاً نقل مشتقات نفطية أخرى عبر أراضيها. وتشير دمشق إلى خطط لتوسيع الترانزيت، ليشمل الفحم والكبريت والفيول والنفط الخام والديزل والنافثا.
كما ينقل عبر سوريا حالياً بين ألف وألف ومئتي صهريج نفط عراقي يومياً، وفق ظروف الطقس وحركة النقل، بينما تتواصل مباحثات تطوير مشاريع للغاز والنفط، بينها خط كركوك-بانياس.
