خلال مشاركته في جلسةٍ حواريةٍ بالمجلس الأطلسي في نيويورك، استعرض رئيسُ المرحلة الانتقالية في سوريا أحمدُ الشرع رؤيتَه لمستقبل الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية متناوِلًا ملفاتِ الدُّستور والعلاقةِ مع المكوّنات السورية والوجودِ العسكري الأجنبي، إضافةً إلى العلاقاتِ الخارجية.
الشرع أكد أنّ الدُّستورَ السوري الجديد قد يُنجَزُ قبل انتهاء المهلة المحددة بخمس سنواتٍ للمرحلة الانتقالية.
الشرع: اعتماد نظام المحاصصة سيؤدي إلى تقسيم البلاد على أسس دينية وجغرافية
وحذر الشرع من أنّ اعتمادَ نظامِ المحاصصة سيؤدي إلى تقسيم البلاد على أسسٍ إثنية أو جغرافيةٍ أو دينية، مشيرًا في ذات الوقت إلى أنّ بناء الأمن في سوريا يَجري على عدّةِ مستوياتٍ من بينها تفكيكُ الفصائل المسلحة، في إشارة إلى حصر السلاح بيد الدولة.
الشرع: الكرد جزء من المجتمع السوري وتربطنا علاقة قوية مع إقليم كردستان
وفيما يخصُّ القضيةَ الكردية في سوريا، أكّدَ الرئيسُ السوري أنّ الكردَ جزءٌ من نسيج الشعب والمجتمعِ السوري، وأشار في ذات الوقت إلى أنّ العلاقةَ بين دمشق وإقليمِ كردتسان وحكومتِه جيّدةٌ جدًّا، وأنّ هناكَ مصالحُ اقتصاديةٌ وسياسيةٌ وأمنيةٌ مشتركة بين الجانبَين.
وأضاف أنّ حكومة إقليم كردستان ورئيسَه السابق مسعود بارزاني، ساهموا بشكلٍ كبير في دعم استقرار الوضع في سوريا وفي مسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة.
الشرع: عدد القواعد التركية في سوريا قد تقلص
وبشأن الوجود العسكري الأجنبي، ولا سيّما القواتُ التركية في شمال غربي سوريا، قال الشرع إنّ عددَ القواعد التركية قد تقلّص، مؤكدًا أنّ دمشقَ مستمرّةٌ في النقاش مع أنقرة للتوصل إلى “توصيفٍ قانونيٍّ” لهذا الوجود.
وأشار إلى أنّ سوريا في المنظور القريب ليست بحاجةٍ إلى قواعدَ عسكريةٍ أجنبية، مُوْضِحًا أنَّ الحوارَ مع روسيا أفضى إلى اتفاق يَقضي بتقليص عدد القواعد الروسية إلى قاعدتين وتحويلِهما إلى مراكزَ لتدريبِ الجيش السوري.
الشرع: مسألة التوصل إلى معاهدات مع إسرائيل تواجه صعوبات
الرئيس السوري أوضح أيضًا أنّ التوصلَ إلى معاهداتٍ أو تفاهماتٍ بين سوريا وإسرائيلَ لا يزال يواجهُ صعوبات، موضحاً أنّ دمشقَ أجرت جلساتٍ ونقاشاتٍ مع تل أبيب للوصول إلى تفاهماتٍ إلاّ أنّ الأخيرةَ كانت تنسحبُ دائمًا عند الاقتراب من التوصل إلى أيِّ اتفاق.
وقال إنّ المشكلةَ ليست في سوريا بل في في السياسات الإسرائيلية، مشددًا على أنّ الحوارَ كان قائمًا على أنْ تنسحبَ تل أبيب إلى حدودِ عامِ ألفٍ وتسعِمئةٍ وأربعةٍ وسبعين.
