على وقعِ الترتيبات والمسارات البديلة التي أوجدتها الولايات المتحدة لإدارةِ حركة عبور السفن وتفادي المخاطر في مضيق هرمز بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على إيران، قال قائدُ القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم براد كوبر، إن قواته سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين.
كوبر أضاف أن أكثرَ من ألفي سفينة تجارية عبرت هرمز، مؤكداً خلو ممراتِ العبور الرئيسة من الألغام وأنَّ آلاف السفن تواصل استخدام الممر المائي الاستراتيجي.
الجيش الأمريكي: إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل نفط بسبب الحصار
وفيما يتعلق بإيران، أكد قائد سنتكوم أن بلاده تواصل فرض حصارٍ صارم على صادراتها النفطية، مشدداً على أن إيران لم تتمكن من تصدير أي برميل نفط في ظلِّ هذه الإجراءات
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها على زيادة حجم حركة الملاحة عبر المضيق، لافتًا إلى أنَّ حجم نقل النفط والبضائع خلال الأسبوعين الماضيين هو الأعلى مقارنة بالأشهر الستة السابقة.
وكانت الولايات المتحدة قد أعادت استئناف فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في منتصف تموز الماضي بعد انهيار اتفاق لوقف الحرب بينهما، في مسعىً لحرمان طهران من مبيعات النفط التي تمثّل المصدر الرئيس للعملة الصعبة للبلاد
الحرس الثوري يهدد بعدم السماح بتصدير النفط عبر هرمز
تصريحاتُ الجيشُ الأمريكي بشأن زيادة حجم حركة الملاحة عبر المضيق قابلتْها تهديداتٌ من إيران؛ إذ حذَّر نائب مساعد قائد الحرس الثوري، عزيز غضنفري، من أنه إذا لم يتم تصدير النفط من إيران، فلن يتم تصديره من أي دولة أخرى في المنطقة.
وفي تصريحاتٍ نقلتها وكالة “إرنا” الإيرانية، قال غضنفري إنَّ طهران وصلت إلى قناعة مفادها أنه إذا أرادت إيران التمتع بمزيد من الأمن والردع في المستقبل، فلا بد من تعزيز السيطرة على مضيق هرمز.
إيران تقول إنها أبلغت الوسطاء بشروط استئناف المحادثات وإنهاء الحرب
وبالتوازي مع هذه التهديدات، قال أمينُ عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إنَّ إيران أبلغت الوسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
ووفقاً لرويترز، أوضح رضائي في مقابلة تلفزيونية أن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع التجميد عن الأموال الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري.
كما أضاف أن المشاورات مستمرة مع الوسطاء القطريين والباكستانيين، وأن طهران تنتظر ردَّاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي وقتٍ لا تزال فيه جهود الوساطة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة مستمرة، تتمسك طهران برفع العقوبات والحصول على تعويضات حرب، في حين تطالب واشنطن بفتح مضيق هرمز وتجميد الأنشطة النووية والصاروخية الإيرانية.
