في سياق التحركات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة جنوبي سوريا، شهِدَ ريفا درعا والقنيطرة تطوراتٍ ميدانيةً جديدة تمثلت بعملياتِ قصفٍ وتوغلاتٍ جديدة، وَسْطَ حالةٍ من القلق والترقب بين السكان.
أحدثُ أشكالِ التصعيد الإسرائيلي كانت في محافظة درعا، حيث أفادت وسائلُ إعلامٍ سورية بأنّ القواتِ الإسرائيليةَ المتمركزةَ في ثُكْنَةِ ‘الجزيرة’ استهدفت بالرشاشات الثقيلة المنازلَ السكنية في قرية ‘معرية’ بمنطقة حوض اليرموك، دون ورود معلوماتٍ عن وقوع خسائرَ بشرية.
الاستهداف الإسرائيلي جاء في وقتٍ طال قصفٌ آخرُ محيطَ قرية ‘الصمدانية الشرقية’ وأراضيَ زراعيةً غرب قرية المشاعلة، بريف محافظة القنيطرة الأوسط.
وسبقت هذه الهجمات، ضرباتٌ مِدفعيةٌ استهدفت أطرافَ بلدةِ ‘بيتَ جنَّ’ بريف دمشق واقتصرتِ الأضرارُ على الماديات.
وفي هذا الصدد، وثَّقَ المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام الحالي نحوَ ستّةٍ وستين استهدافاً إسرائيلياً للأراضي السورية، شملت ستَّ غاراتٍ جوّية وستينَ استهدافاً برّياً.
وتزامن القصف مع عمليات توغلٍ جديدة حيث أفادت مصادرُ مَحلَّيّةٌ بأنّ قوةً تابعةً للجيش الإسرائيلي مدعومةً بستِّ مَرْكباتٍ توغلت داخل قريةِ ‘أمَّ باطنة’ بريف القنيطرة الأوسط وَسْطَ انتشارٍ مكثّفٍ للجنود.
وسبق ذلك تحركُ قوةٍ إسرائيلية أخرى تضم أربعَ سياراتٍ سلكت طريقَ ‘عينَ التينة’ باتجاه موقع ‘العقربية’، قبل أنْ تنسحبَ لاحقاً إلى داخل الجولان السوري المحتل دون تسجيل أيِّ اشتباكاتٍ أو عملياتِ اعتقال.
وتأتي هذه التحركاتُ الإسرائيلية في وقتٍ توقّعَ وزيرُ الخارجية السوري “أسعد الشيباني” إمكانيةَ استئنافِ المفاوضات مع إسرائيل قريبًا للتوصّلِ إلى اتفاقٍ أمني، مشيرًا إلى أنّ دمشق تتطلع لِأَنْ تُفْضِيَ هذه الجهودُ إلى انسحابٍ إسرائيليٍّ من الأراضي السورية.
