تواجه الأمم المتحدة، في الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، واحدة من أخطر الأزمات المؤسسية والمالية في تاريخها نتيجة تصاعد الضغوط الأمريكية المباشرة.
وتجلت هذه الأزمة في خفض التمويل عن الوكالات الدولية، والانسحابات المتكررة، إلى جانب محاولات واشنطن الأخيرة لرفض منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني الساعي لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد تعمقت الفجوة بشكل غير مسبوق عقب صدور مرسوم رئاسي أمريكي في 7 يناير 2026، أسفر عن انسحاب الولايات المتحدة من 31 مؤسسة وهيكلاً تابعاً للأمم المتحدة.
واستهدف القرار بشكل خاص الآليات الدولية المعنية بالمناخ، والتنمية، والسياسات الاجتماعية؛ ومن أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).
وتجاوزت النقاشات الدولية الحالية حدود السياسات المؤقتة لواشنطن لتفتح نقاشاً أعمق حول مصير ومستقبل المنظمة الدولية نفسها؛ حيث تُثار تساؤلات جدية في الأوساط الدبلوماسية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تقليص أنشطة الأمم المتحدة بالكامل، أو الاستمرار في التخلف عن التزاماتها المالية، وصولاً إلى خيار الانسحاب النهائي والكامل من المنظمة.
