تحذيرٌ أمريكي من أن الضربة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور في إدلب شمال غربي سوريا، كادت أن تدفع المنطقةَ نحو مواجهةٍ مباشرة بين إسرائيل وتركيا، في وقتٍ تؤكد فيه تل أبيب، أن الغارةَ جاءت لمنع تحركاتٍ تركيةٍ اعتبرتها تهديداً لأمنها.
المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك قال، خلال مشاركته في بودكاست مع ماريو نوفال عبر يوتيوب، إن الضربةَ الإسرائيلية حملت خطراً حقيقياً باندلاع مواجهةٍ عسكريةٍ بين البلدين، محذراً من أن التحركات الجوية غير المنسّقة في المنطقة، قد تقود إلى تصعيدٍ خطير.
وأوضح براك أن القوات التركية لم تكن على علمٍ بتحليق الطائرات الإسرائيلية، باتجاه القاعدة السورية أو بهدفها، ما كان قد يدفعها إلى إرسال طائراتها، ظناً منها أنها تتعرض لهجوم. وأشار إلى أن تسيير طائراتٍ بالقرب من الحدود من دون إخطارٍ أو اتفاقٍ مسبق، قد يؤدي إلى نتائجَ خطيرة.
كاتس: الانتقاد الأمريكي للضربة الإسرائيلية على سوريا حافل بالمغالطات
لكنَّ إسرائيل رفضت الانتقادات الأمريكية، إذ وصف وزيرُ الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات براك، بأنها مليئةٌ بالمغالطات، مؤكداً أن قرارَ استهداف قاعدة أبو الظهور، جاء بناءً على معلوماتٍ استخباراتيةٍ بشأن أنشطةٍ تركية محتملة فيها، قال إنها قد تهدّد أمنَ إسرائيل.
كاتس أوضح أنه ورئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو، أجريا مباحثاتٍ مع الجيش ومسؤولين أمنيين، ووجّها إنذاراً إلى الجانب السوري على أعلى المستويات، قبل إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ الغارة، مشيراً إلى أن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالموضوع، جرى تبادُلُها مع السلطات الأمريكية.
وبين تحذيراتِ واشنطن وتأكيداتِ تل أبيب، تتصاعد المخاوفُ من أن تتحول التحركات العسكرية المتنافسة في سوريا، إلى احتكاكٍ مباشرٍ بين تركيا وإسرائيل.
