تعطلٌ شبه كامل تشهده حركة شحن الحبوب في البحر الأسود، جراء الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، وسط إغلاقٍ لمحطاتٍ رئيسية، وتأجيلِ أو إلغاءِ تحميل عشرات الشحنات، بالتزامن مع ذروة موسم التصدير.
وبحسب حسابات رويترز، فقدت روسيا وأوكرانيا أكثرَ من سبعةٍ وتسعين في المئة، من قدرتهما على تصدير الحبوب عبر بحر آزوف والبحر الأسود، مقارنةً بالموسم الماضي.
وفي الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة القياسية للقمح في بورصة شيكاغو، بأكثرَ من سبعة عشر في المئة منذ بداية يوليو، مدفوعةً بمخاوف نقص إمدادات البحر الأسود.
وتعتمد مصر، أكبرُ مستوردٍ للقمح عالمياً، بشكلٍ كبيرٍ على المنطقة، إذ جاء أكثرُ من اثنين وثمانين في المئة من وارداتها، خلال النصف الأول من العام من روسيا وأوكرانيا.
وفي آسيا، حجزت شركاتُ معالجة الحبوب نحو مليونين إلى مليونين ونصف المليون طن من قمح البحر الأسود، للوصول بين يوليو وسبتمبر، وسط مخاوفَ من تأخر بعض الشحنات أو عدم وصولها.
من جانبها، أعلنت إندونيسيا، ثاني أكبر مستوردٍ للقمح، تعاقدها على نحو ستمئة ألف طن من دول الاتحاد السوفييتي السابق، بينما تبحث مطاحنُها عن بدائلَ من أستراليا ورومانيا وبلغاريا والأرجنتين.
كما تواجه الجزائر وبنغلادش والأردن وتونس ودولٌ أخرى مخاطرَ مماثلة. وألغى الأردن مؤخراً أربع مناقصاتٍ للقمح والشعير، وسط ارتفاع الأسعار ومخاطر الشحن.
وتزداد كُلفة البدائل؛ إذ تتراوح أسعار قمح البحر الأسود بين مئتين وستين إلى مئتين وثمانين دولاراً للطن، مقابل نحو ثلاثمئةٍ وخمسة عشر دولاراً للقمح الأسترالي.
وفي المقابل، تقترب روسيا من حصاد مئة مليون طن من الحبوب، لكنَّ استمرار الهجمات على موانئها، يهدد قدرتَها على إيصال هذه الكميات إلى الأسواق العالمية.
