رسخت شركة غوغل هيمنتها على سوق البحث، الذي تستحوذ فيه على نحو تسعين بالمئة من الحصة العالمية، عبر برنامجها “غوغل بوت” الذي يجمع صفحات الإنترنت ويفهرسها لعرضها ضمن نتائج البحث.
لكن مع توسع خدمات الذكاء الاصطناعي، أصبح المحتوى الذي يجمعه البرنامج متاحاً أيضاً لتوليد إجابات وملخصات مباشرة للمستخدمين، ما يثير مخاوف الناشرين بشأن فقدان الزيارات والعوائد.
ووفق شركة “كلاود فلير”، يصل برنامج البوت التابع لغوغل إلى محتوى على الإنترنت أكثر بنحو ثلاثة فاصلة اثنين مرات مما يصل إليه نظيره لدى أوبن إيه آي، ونحو أربعة فاصلة ثماني مرات مقارنة بمايكروسوفت.
في السياق ذاته، أعلنت مجموعة “ريتش” البريطانية أن الزيارات القادمة إلى مواقعها عبر غوغل تراجعت بنحو النصف، وعزت جزءاً من الانخفاض إلى انتشار ملخصات الذكاء الاصطناعي.
وتشير بيانات كلاود فلير إلى أن برامج الذكاء الاصطناعي الوكيلة استحوذت على أكثر من سبعة وخمسين بالمئة من حركة الإنترنت في 2026، مقابل نحو اثنين وأربعين بالمئة للبشر، لتتجاوز حركة الروبوتات نظيرتها البشرية للمرة الأولى.
في المقابل، تصاعدت الضغوط التنظيمية، إذ ألزمت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية غوغل بمنح المواقع خياراً لمنع استخدام محتواها في ميزات الذكاء الاصطناعي، من دون التأثير على ترتيبها في نتائج البحث التقليدية.
ومن جانبها، قالت غوغل إنها تختبر إعداداً جديداً يتيح لأصحاب المواقع استبعاد محتواهم من إجابات الذكاء الاصطناعي، مع الإبقاء على ظهورهم في نتائج البحث، تمهيداً لطرحه عالمياً بعد اختبار التجربة البريطانية.
ويرى منتقدون أن الحل الأكثر وضوحاً يتمثل في فصل أدوات البوت المستخدمة للبحث التقليدي عن تلك المخصصة للذكاء الاصطناعي، بما يمنح أصحاب المواقع قدرة مباشرة على تحديد كيفية استخدام محتواهم.
