في بوادرِ خلافٍ جديدٍ بين الولايات المتحدة وروسيا، على خلفية الحرب في أوكرانيا، اتهمت موسكو واشنطن بالضلوعِ بشكلٍ مباشر، في الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية.
وزيرُ الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال في تصريحاتٍ بثّها التلفزيون الحكومي الجمعة، إن الدعمَ الأمريكي لأوكرانيا يشمل تزويدَها بمعلوماتٍ استخباراتية، مشيراً إلى أن موسكو وجّهت سلسلةً من الأسئلة إلى وزارة الخارجية الأمريكية، بشأن طبيعة هذا الدعم ودورِ واشنطن في الهجمات.
لافروف أوضح أن الأسئلةَ الروسية تتعلق خصوصاً، بالمعلومات الاستخباراتية التي تُقدَّم لأوكرانيا، وما وصفه بـ”الضلوعِ الأمريكي بشكلٍ أكبرَ بكثير” في تنظيم وتنفيذ ضرباتٍ داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك هجماتٌ تستهدف أهدافاً مدنية.
لافروف: بوتين مستعد لاستقبال مبعوثي ترامب
وفي ملف المفاوضات، قال لافروف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا يزال مستعداً لاستقبال مبعوثَين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أوكرانيا، إذا عادوا إلى روسيا، لكنه تساءَل عن طبيعة المقترحات التي سيحملونها معهما.
وأشار لافروف إلى أن بوتين كان قد أبلغ ترامب، خلال قمةٍ جمعتهما قبل عام، استعدادَ موسكو لدعم مقترحاتِ السلام الأمريكية، ونُقِل عنه قوله، إن بعض بنود المقترحات تحتاج إلى تسوية، لكنه قَبِلَها بصيغتها التي قدمتها واشنطن.
في المقابل، نفى وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التوصُّلَ إلى أي اتفاقٍ خلال القمة، قائلاً إنه لو كان هناك اتفاقٌ فعلي، “لكانت الحربُ قد انتهت الآن”.
ولم تُعقَد محادثاتُ سلامٍ بشأن أوكرانيا منذ شباط / فبراير، عندما دخلت الولاياتُ المتحدة في حربٍ مع إيران، ما أدى إلى توقُّف جهودِها للوساطة بين موسكو وكييف.
لافروف يتوعد بتشديد الضربات على الإمدادات الغربية لأوكرانيا
لافروف أضاف أن روسيا ستكثف جهودَها لاستهداف الإمداداتِ العسكرية الغربية، الموجهة إلى الجيش الأوكراني، متوعداً بتشديد الأساليب المستخدمة، لقطعِ ما وصفه بمصادر دعم “آلة الحرب في كييف”.
وأضاف وزير الخارجية الروسي، أن موسكو تعمل بالفعل على استهدافِ هذه الإمدادات، وأنها ستجعل هذه الجهود “أكثرَ صرامةً بكثير”.
وتواصل أوكرانيا في السنة الخامسة من الحرب، تلقّي مساعداتٍ عسكريةٍ من حلفائها الغربيين، في وقتٍ تواجه فيه نقصاً في بعض الأسلحة، ولا سيما الصواريخِ الاعتراضية المستخدمةِ للدفاع الجوي، في مواجهة الهجمات الروسية.
