يبدو أنَّ إيران تعوّلُ على تحويل المواجهة العسكرية إلى حربِ استنزافٍ طويلة ترهقُ الإدارة الأمريكية وتستنزفُ مخزوناتِ أسلحتها، حيث لمَّحَ مستشار قائد «الحرس الثوري» محمد رضا نقدي، أنَّ إيران قد تطيلُ الحرب حتى مغادرةِ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصبه.
نقدي وفي مقابلةٍ مع شبكة PBS الأمريكية، قال إنَّ على طهران تحقيقُ الردع حتى لا يجرؤ العدو على مهاجمتها وحتى تعيشُ البلاد بأمان، وفق تعبيره، مضيفاً أنَّ إحدى السبل هي إطالة أمدِ هذه الحرب حتى يصلوا إلى الولايةِ الرئاسية القادمة، ويلحقوا الضرر بالعدو وفق وصفه، مؤكداً أنَّه إذا أرادَ أيُّ طرفٍ آخر مهاجمة إيران، فسيدرك أنَّ هناك ثمنًا باهظًا.
وفي وقتٍ سابق قال نائب قائد الجيش للشؤون التنفيذية، علي رضا شيخ، إنَّ القواتِ الإيرانية تستعدُّ لـ«معركة طويلة» وتمتلكُ القدرة على مواصلة العمليات لفترةٍ ممتدة وذلك في مقابلةٍ مع وكالة مهر الإيرانية.
إيران: لا تقدم في جهود إحياء الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع أمريكا
التلميحاتُ الإيرانية بشأنِ حربِ استنزاف طويلة مع واشنطن، جاءت بالتوازي مع نفي مصدرٍ إيراني لرويترز حدوثَ أيِّ تقدمٍ في المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق المؤقت مع أمريكا أو أوضع جدولٍ زمني لتنفيذه.
المصدرُ الإيراني أوضح بأن إحدى القضايا التي تجري مناقشتُها عبر الوسطاء، هي عودةُ الولايات المتحدة إلى الاتفاق المؤقت، الذي انسحبت منه وتحديدِ إطارٍ زمني لتنفيذ الالتزامات. مبيناً في الوقت نفسه أنَّهُ لم يتمَّ إحرازُ أي تقدّمٍ على الإطلاق، بشأن هذه المسألة.
المصدر الإيرني قال إنَّ طهران ترى أنَّ الاتفاق، لم يتضمّن تاريخاً لبدءِ سريانه، وبالتالي لا يوجدُ ما يمكن تمديده، حسب قوله، مضيفاً أنَّ الولايات المتحدة انتهكت الاتفاقَ المؤقت، بعد ثمانٍ وأربعين ساعةً من التوصّل إليه، وانسحبت منه بعد بضعةِ أيام.
كما نفى المصدر الإيراني تقريراً نشرتهُ وكالة الأناضول، ونقلت فيه عن مصادرَ حكوميةٍ باكستانية قولها، إن إيران وافقت على تمديد الفترةِ البالغةِ ستين يومًا.
