بعدَ مناقشاتٍ استمرت 8 أشهر بشأنِ الأساس القانوني لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وافقَ البرلمان التركي في الجولة الأولى من التصويت على مشروع قانونِ تعزيز التضامن الوطني والاندماجِ الاجتماعي، المعروف بـ”القانون الإطاري للسلام”، والذي يحدِّدُ الخطواتِ القانونية المرتبطة بحلِّ القضيةِ الكردية في البلاد.
وصوَّت 269 نائباً من مختلف أحزاب البرلمان بـ«نعم» على مشروعِ القانون خلالَ الجلسة العامة التي عُقدت لمناقشته والتصويت عليه، الاثنين، مقابل رفض 28 نائباً، من مجموعِ 600 نائب، قبل أنْ يبدأ التصويت على مواد المشروع الـ12 مادة.
الرئيس المشارك لحزب المساوة وديمقراطية الشعوب، تونجر باكيرهان، قالَ خلال الجلسة، إنّه لو أرادَ الكرد الانفصال، لما كانوا مجتمعين في هذا البرلمان مع زملائهم، مشدِّداً على أنَّ الوطن مشترك والمستقبل مشترك.
باكيرهان نوَّه إلى أنَّ هذا القانون ليسَ حلاً وسطاً، ولا يتعلَّقُ الأمر بالفوز أو الخسارة، معتبراً أنَّ العملية ستسهم في تحقيقِ الازدهار في تركيا.
وخاطب باكيرهان الشعب الكردي، مؤكداً أنَّ الأمر لا يتعلق بتآكل الهوية، بل بالوجود في مواجهة القانون وقال إنَّ مخاوف الكرد من التعرض للخداع مجدداً ليس وهماً، مؤكدا إدراكه لهذه المخاوف كما شدَّد على مواصلة النضال بقوة أكبر من أجل الحقوق الديمقراطية للشعب الكردي في الساحة السياسية، ، بالتزامن مع العمل على إنهاء الصراع
من جانبه، أعلن رئيسُ حزب «الجديد»، أوزغور أوزيل، أنَّ أعضاء الإدارة المركزية للحزب سيؤيدون مشروع القانون، مع تركِ حرية التصويت لبقية النواب في المقابل.
أوزيل قال إنَّ القضية الكردية ليست مجرد مسألة إرهاب أو أمن، ولا تقتصر على إلقاء الحزب سلاحه، معتبراً أنَّها مسألة مواطنة متساوية، وسيادة القانون، وتمثيل ديمقراطي، وسياسة حرة، وتعايش.
وعشية بدء المناقشات، انتقدَ حزب العمال الكردستاني مشروع القانون، ووصفه بـ”المعيب”، معتبراً أنَّه يتجاهل القضية الكردية ولا يتضمن أيَّ إشارة إلى الإفراج عن قائد الحزب عبد الله أوجلان.
وفي بيانٍ صدرَ ليل الأحد-الاثنين، عقب موافقة لجنة العدل البرلمانية التركية على مشروع القانون السبت، قال الحزب، الذي أعلن حل نفسه في الثاني عشر من12 أيار/ مايو 2025 واتخذ اسم «حركة حرية كردستان»، إن التشريع يتضمن «أخطاءً وعيوباً جسيمة»، ولم يتناول القضية الكردية بصورةٍ شاملة.
