في بلدٍ أنهكته سنوات الحرب، لم يعد الخطر مرتبطًا فقط بما يحدث في ساحات القتال، بل باتَ يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث يتحول السلاح المنفلت ومخلفات الحرب إلى تهديدٍ دائم للمدنيين، في مشهدٍ يعكس هشاشة الأمن واستمرار الفوضى.
وفي هذا السياق، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، منذ مطلع آب/أغسطس الجاري، مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة عشر آخرين، بينهم امرأة، جراء حوادث إطلاق النار العشوائي والسلاح المنفلت، إضافة إلى انفجارات ناجمة عن العبث بالأسلحة، في مناطق عدة خاضعة لسيطرة الحكومة الانتقالية.
وبحسب المرصد، تنوعت أسباب هذه الحوادث بين إطلاق النار العشوائي خلال المناسبات والاحتفالات، والخلافات الشخصية والعائلية، والعبث بالقنابل والأسلحة، في ظل استمرار انتشار السلاح واستخدامه بصورة عشوائية في الأماكن العامة والمناطق المأهولة بالسكان.
مقتل وإصابة 9 أشخاص بمخلفات الحرب في سوريا منذ مطلع آب
وفي حصيلة أخرى، وثّق المرصد مقتل خمسةِ أشخاص، بينهم طفل، وإصابة أربعةِ آخرين، بينهم طفلان، جراء انفجارات الألغام ومخلفات الحرب منذ مطلع آب/أغسطس، ما يعكس استمرار الخطر الذي يهدد المدنيين في مناطق لا تزال تعاني من آثار سنوات الصراع.
وتعيد هذه الحوادث تسليط الضوء على حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي لا تزال تواجه السوريين، في ظل الحاجة إلى ضبط انتشار السلاح، وتعزيز إجراءات السلامة، وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب للحد من سقوط مزيد من الضحايا.
